أعلنت المملكة المغربية رسمياً إطلاق اسم الرئيس الأمريكي دونالد ج. ترمب على الطريق السريع الاستراتيجي الذي يربط بين مدينتي تزنيت والداخلة في إقليم الصحراء. وجاء هذا الإعلان عبر رسالة وجهها العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى الرئيس الأمريكي، أكد فيها أن هذه الخطوة تأتي تعبيراً عن التقدير الشخصي والعرفان بمواقف واشنطن الداعمة للوحدة الترابية للمملكة.
وأوضح العاهل المغربي في رسالته أن قرار التسمية يرتبط بالدور التاريخي الذي لعبه ترمب في عام 2020، حينما اعترفت إدارته رسمياً بسيادة المغرب على إقليم الصحراء. وأشار الملك إلى أن هذا الموقف سيبقى محفوراً في ذاكرة الشعب المغربي، كونه ينبع من قيم الصداقة المشتركة والإيمان بضرورة تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة الإفريقية.
ويمتد الطريق السريع 'دونالد ج. ترمب' على مسافة تصل إلى 1055 كيلومتراً، حيث يربط شمال المنطقة بجنوبها مروراً بمدينة العيون، ويصنف كواحد من أضخم مشاريع البنية التحتية الطرقية في القارة السمراء. وقد انطلق العمل في هذا المشروع الحيوي منذ عام 2015 بتوجيهات ملكية، وبتكلفة إجمالية قدرت بنحو 850 مليون يورو، ولا تزال بعض مراحله النهائية قيد الإنجاز.
من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن فخره بهذا التكريم، حيث نشر عبر منصته 'تروث سوشال' رسالة شكر للملك محمد السادس، واصفاً إطلاق اسمه على الطريق بـ 'الشرف العظيم'. وتزامن هذا الترحيب مع برقية تهنئة بعث بها ترمب للملك بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، جدد فيها تأكيد بلاده على أن مقترح الحكم الذاتي هو الحل الوحيد والواقعي للنزاع.
وتعتبر الولايات المتحدة، وفقاً للتقارير الدبلوماسية أن المسار القائم على منح إقليم الصحراء حكماً ذاتياً تحت السيادة المغربية هو الأساس لإنهاء النزاع المستمر منذ عقود. وقد شدد ترمب في مراسلاته الأخيرة على أن أي مسار بديل لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الوضع القائم غير المقبول، مؤكداً التزام فريقه بتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
يُذكر أن إقليم الصحراء مدرج ضمن قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، حيث تشهد المنطقة نزاعاً طويلاً بين المغرب وجبهة بوليساريو التي تطالب بتقرير المصير بدعم من الجزائر. وتصر الرباط في المقابل على أن مبادرتها للحكم الذاتي تمثل الإطار الوحيد للتسوية، وهو الموقف الذي حظي بزخم دولي كبير عقب الاعتراف الأمريكي في ديسمبر 2020.
💬 التعليقات (0)