مديرة برنامج كاهان للأمم المتحدة في قسم الشؤون العالمية بكلية أوكسيدنتال في الولايات المتحدة.
لم يكن مايك هاكابي سفيرا بالصدفة، ولم يكن مجرد حاكم سابق كوفئ بمنصب دبلوماسي، إنه يمثل روح العصر؛ ذلك أن تعيينه سفيرا للولايات المتحدة لدى إسرائيل لا يعد منعطفا جديدا في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، بقدر ما يكشف عن تحول أعمق في المخيلة الأخلاقية والدينية والجيوسياسية التي تستند إليها القوة الأمريكية.
ولد هاكابي في مدينة هوب بولاية أركنساس، وهي البلدة الصغيرة نفسها التي أنجبت الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون. ومع ذلك، فإن كلا منهما غدا تجسيدا لتيار سياسي مغاير للآخر في السياسة الأمريكية.
فقد تشكل وعي هاكابي السياسي والفكري داخل عالم الإنجيليين المعمدانيين الجنوبيين؛ حيث درس في جامعة أواشيتا المعمدانية، وهي مؤسسة للفنون الحرة تابعة للطائفة المعمدانية في أركنساس، ثم التحق بالمعهد اللاهوتي المعمداني الجنوبي الغربي في تكساس.
وقبل أن يدخل غمار السياسة، كان قسا، وهذه حقيقة مهمة؛ لأن اللاهوت بالنسبة لهاكابي لم يكن مجرد خلفية دينية خاصة أو ممارسة تعبدية شخصية، بل تحول إلى قواعد لغوية غير مكتوبة في المعترك السياسي.
ارتقى هاكابي في السلك السياسي بولاية أركنساس، فتولى منصب نائب الحاكم، ثم أصبح حاكما للولاية بين عامي 1996 و2007. وبعد ذلك ترشح لنيل بطاقة الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية عامي 2008 و2016، ونجح في بناء صورة وطنية لنفسه باعتباره محافظا ودودا يجمع بين شخصية الواعظ والشعبوي والنجم التلفزيوني.
💬 التعليقات (0)