دفعت مقاطع متداولة وشائعات عن فتح الحدود آلاف المغاربة الحالمين بالهجرة إلى التوجه نحو سبتة الخاضعة للسيادة الإسبانية، غير أن كثيرين منهم عادوا بعد أيام وهم يروون تجربة مختلفة عما تخيلوه.
وعلى الطريق الخارج من مدينة الفنيدق، كان شبان يسيرون مبتعدين عن الحدود، بينما انتظر آخرون سيارات تقلهم إلى مدنهم، وكان الطريق ذاته مزدحما قبل أيام بآلاف الأشخاص الذين اندفعوا نحو سبتة، مقتنعين بأن بوابة نادرة قد فُتحت أمامهم للوصول إلى أوروبا.
وقد حمل العائدون قصصا متشابهة عن الجوع والإرهاق وخيبة الأمل، إذ إن الحلم الذي غذته مقاطع الفيديو والرسائل المتداولة عبر منصات التواصل انتهى، بالنسبة إلى كثيرين، داخل مدينة مغلقة لا طريق منها إلى البر الإسباني.
وكان محمد نياس -بائع فواكه يبلغ من العمر 23 عاما من مدينة طنجة– بين الذين غادروا أعمالهم على عجل بعدما سمعوا أن الحدود مع سبتة أصبحت مفتوحة، وقد كانت هذه محاولته الثانية خلال 5 أعوام للوصول إلى إسبانيا بحثا عما ينشد منه حياة أفضل.
رفقة أحد أصدقائه، توجه نياس إلى الفنيدق ثم عبر إلى سبتة، غير أن الصورة التي وجدها هناك لم تشبه ما انتشر على الهواتف. ويقول إنه أمضى يومين من دون طعام وإنه اضطر إلى قضاء الليل في غابة، كما اتهم بعض السكان بإساءة معاملته ومطاردته.
وبعد أن عاد نياس إلى بلاده، لم يعد حديثه عن حلم الوصول إلى أوروبا، بل حذر الآخرين من تكرار تجربته.
💬 التعليقات (0)