وجه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، تحذيرات شديدة اللهجة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل من مغبة الإقدام على أي "عمل متهور" ضد بلاده. وأكد عراقجي أن طهران على أتم الاستعداد للرد بحزم وقوة على أي اعتداء يستهدف سيادتها الوطنية أو وحدة أراضيها، مشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية تامة.
وفي إطار حراك دبلوماسي مكثف، أجرى الوزير الإيراني اتصالات منفصلة مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ونظيره التركي هاكان فيدان. وبحثت هذه الاتصالات مخاطر تصاعد التوترات وانعدام الأمن في المنطقة نتيجة ما وصفه بالمغامرات العسكرية المحتملة للجيش الأمريكي والاحتلال الإسرائيلي ضد المنشآت الإيرانية.
كما شملت المباحثات اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، حيث أوضح عراقجي أن أي مشاركة من دول المنطقة في تسهيل العدوان ستجعلها عرضة لرد إيراني حاسم. وأشار إلى أن طهران لن تتهاون في حماية أمنها القومي ضد أي تحالف عسكري يستهدف استقرارها.
وأفادت مصادر مطلعة في العاصمة الإيرانية بأن التحذيرات شملت تهديدات صريحة بأن أي مواجهة شاملة ستطال البنى التحتية الحيوية في عموم المنطقة. وأوضحت المصادر أن بنك الأهداف الإيراني يتضمن منشآت الطاقة والموانئ الاستراتيجية، مما يهدد بتعطيل خطوط الإمداد العالمية في حال اندلاع الصراع.
على الجانب الآخر، رفعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حالة التأهب الدفاعي إلى الدرجة القصوى في كافة الأجهزة الأمنية. وتأتي هذه الخطوة وسط تقديرات استخباراتية تشير إلى أن أي هجوم أمريكي محتمل على إيران سيتبعه رد فعل مباشر يستهدف العمق الإسرائيلي بشكل مكثف.
وذكرت تقارير إعلامية عبرية أن الأجهزة الأمنية في تل أبيب تترقب قراراً من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لبدء عملية عسكرية واسعة. ونقلت المصادر عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن التوتر مع طهران بلغ ذروته، وأن الأوضاع الميدانية باتت على شفا الانفجار الوشيك.
💬 التعليقات (0)