أعلن رئيس وزراء كوسوفو، ألبين كورتي، عن تمكن فرق الطب الشرعي من تحديد موقع مقبرة جماعية جديدة في المناطق الشمالية من البلاد. وأكدت المصادر الرسمية استخراج رفات سبعة أفراد حتى اللحظة، في حين تشير التقديرات الأولية إلى احتمال وجود ما يصل إلى 23 جثماناً في ذات الموقع الذي يعود تاريخه إلى فترة النزاع المسلح الدامي.
وتعيد هذه الاكتشافات الميدانية تسليط الضوء على المآسي الإنسانية التي خلفتها الحرب بين القوات الصربية والمقاتلين الألبان في نهاية التسعينيات. وقد أدت تلك المواجهات التي اندلعت بين عامي 1998 و1999 إلى مقتل قرابة 13 ألف شخص، فضلاً عن فقدان الآلاف الذين لا تزال عائلاتهم تنتظر الكشف عن مصيرهم.
وفي تفاصيل الهويات المحتملة، أوضح كورتي أن الضحايا قد يكونون من نخبة مدينة ميتروفيتسا، بما في ذلك أطباء وأساتذة جامعيون ونشطاء في مجال حقوق الإنسان. ويُعتقد أن هؤلاء الأشخاص قد تعرضوا للاختطاف والإعدام الميداني في التاسع عشر من نيسان/ أبريل عام 1999، خلال ذروة العمليات العسكرية في المنطقة.
من جانبه، أكد كبير المدعين العامين الخاصين في كوسوفو، بليريم إيسوفاي أن السلطات القضائية تتابع الملف بجدية بالغة بعد زيارته لموقع الحفر. وأشار إيسوفاي إلى أن عمليات تحديد الهوية عبر فحص الحمض النووي ستستغرق وقتاً طويلاً، داعياً أهالي المفقودين والجمهور إلى التحلي بالصبر لحين ظهور النتائج النهائية.
وعلى صعيد الإجراءات القانونية، كشفت مصادر قضائية عن توقيف شخصين من القومية الصربية للاشتباه في صلتهم بهذه المقبرة والجرائم المرتبطة بها. ولم تدلِ السلطات بمزيد من التفاصيل حول هوية المعتقلين أو طبيعة الأدوار التي لعبوها، حفاظاً على سرية التحقيقات الجارية لضمان تحقيق العدالة للضحايا.
ورغم مرور عقود على انتهاء الحرب، لا يزال ملف المفقودين يشكل عقبة كأداء أمام تطبيع العلاقات بين بريشتينا وبلغراد. وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن نحو 1600 شخص لا يزالون في عداد المفقودين، رغم الجهود الدولية والمحلية المستمرة التي نجحت في استعادة رفات الآلاف على مدار السنوات الماضية.
💬 التعليقات (0)