أعلنت قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية عن إلقاء القبض على ثلاثة أشقاء متورطين في ارتكاب مجزرة دموية راح ضحيتها 15 مدنياً. وأوضح البيان الرسمي أن الموقوفين هم أكرم وفرزات وغياث شمة، حيث جرى تتبعهم واعتقالهم بناءً على مذكرات توقيف تتعلق بجرائم تصفية جماعية نُفذت بحق معتقلين عزل خلال سنوات الصراع الماضية.
واستندت الأجهزة الأمنية في تحقيقاتها إلى مجموعة من الأدلة والقرائن الدامغة، كان أبرزها مقاطع مصورة وثقت تفاصيل الجريمة البشعة بشكل دقيق. وكشفت التحريات أن المتهمين شاركوا في احتجاز الضحايا وتصفيتهم بدم بارد، في وقت كانت تشهد فيه البلاد انتهاكات واسعة النطاق ضد المدنيين المعارضين للنظام السابق.
وبحسب ما ورد في تقارير وزارة الداخلية، فإن الموقوفين أقروا خلال الاستجواب بمسؤوليتهم المباشرة عن المحتوى الظاهر في المقطع المصور الذي انتشر سابقاً. ويظهر الفيديو الضحايا وهم في حالة عجز تام، حيث كانت أيديهم مقيدة وأعينهم معصوبة، مما يؤكد انعدام أي فرصة للنجاة أو المقاومة أثناء تنفيذ عملية الإعدام الميداني.
وتضمن التسجيل المصور تفاصيل صادمة حول اللحظات الأخيرة للضحايا، حيث أجبرهم الجناة تحت تهديد السلاح على ترديد شعارات تمجد رأس النظام السابق بشار الأسد. وعقب ذلك، باشر المتهمون إطلاق النار بشكل جماعي وكثيف على المعتقلين، مما أدى إلى مقتلهم جميعاً في موقع الاحتجاز، وهي التفاصيل التي اعترف بها الأشقاء الثلاثة أمام جهات التحقيق.
وأكدت السلطات السورية أنها استكملت كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحق الجناة، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص لينالوا جزاءهم العادل. وتأتي هذه الخطوة في إطار ملاحقة المتورطين في جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت بحق السوريين، مع التأكيد على استمرار التحقيقات للكشف عن أي شركاء آخرين في هذه المجزرة.
💬 التعليقات (0)