يبدو أن المنطقة مقبلة على ساعات أكثر سخونة بسبب تزايد احتمالات التصعيد الأمريكي الإيراني مع تراجع احتمالات التفاهم، خصوصا بعدما أعادت القوات الأمريكية تموضعها ونشرت مقاتلات إستراتيجية جديدة، حسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد.
فقد أكد أبو زيد في تحليل للجزيرة وجود مؤشرات كبيرة على تصعيد أمريكي قريب، وذلك بعدما سحبت الولايات المتحدة قواتها من الكويت وأربيل والبحرين، وأعادت تموضعها في قوس جغرافي يمتد من قاعدة رامشتاين في ألمانيا إلى بيزمر في بلغاريا، وقاعدة أكروتيري في قبرص وسوداباي في كريت، إضافة إلى القواعد العسكرية الموجودة في إسرائيل (عوفدا، رامون، بن غوريون)، وحاملتي الطائرات الأمريكيتين الموجودتين في المنطقة.
كما أعادت القوات الأمريكية تنظيم دفاعاتها الجوية، ودفعت بمنظومة "إيجيس" التي قال أبو زيد إنها تعكس جدية واشنطن في الهجوم، لأنها من أكثر المنظومات تطورا، وهي جزء من الدرع الصاروخي الأمريكي.
في المقابل، قال الخبير العسكري إن إيران أعادت نشر قوات الحرس الثوري بشكل دفاعي فسيفسائي في أنحاء البلاد، وإن هناك مؤشرات على الدفع بمنظومات صاروخية إلى المناطق الشرقية لتوظيف الجغرافيا ورفع المخاطر على المقاتلات الأمريكية.
وفي تلويح جديد بالتصعيد، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على حسابه بموقع تروث سوشيال صورة لمقاتلة من طراز "إف 22 رابتور"، وهو ما اعتبره أبو زيد دليلا على أن الأمريكيين سيدخلون بكتلة نارية كبيرة، وأن أمامهم مجموعة أهداف تتطلب رفع عدد المقاتلات المشاركة في العمليات أو زيادة ساعات عملها.
وبما أن زيادة عدد المقاتلات سيزيد احتمالات تعرضها للخطر، يتوقع أبو زيد أن تلجأ القوات الأمريكية لزيادة ساعات عمل مقاتلة "إف 22 رابتور" لأنها شبحية وأكثر سرعة وتحتوي خزان وقود أكبر، مما يعني أنها قادرة على تحقيق الكتلة النارية الكبيرة.
💬 التعليقات (0)