خلال أيامه الأولى في السلطة، نجح رئيس الوزراء آندي بيرنهام في خلق صورة لرئيس وزراء يتحرك بسرعة ويضع القضايا المعيشية في مقدمة أجندته، فقد ركزت حكومته على إجراءات مرتبطة بتكاليف الحياة، وخدمات النقل والطاقة، وإصلاحات اجتماعية، مما ساعد حزب العمال على استعادة جزء من الناخبين الذين ابتعدوا عنه في الفترة السابقة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة غارديان للكاتبة جيسيكا إلغوت، فإن حزب العمال بدأ يستفيد من موجة تفاؤل جديدة، بعدما أظهرت استطلاعات الرأي تحسنا في موقعه الانتخابي، مع عودة عدد من الناخبين التقدميين الذين اتجهوا سابقا إلى حزب الخضر والديمقراطيين الأحرار.
كما أشارت الكاتبة إلى أن أسلوب بيرنهام الأكثر تفاؤلا مقارنة بالمرحلة السابقة ساعد في تغيير الانطباع العام عن الحزب.
لكن هذا الصعود لا يعني أن الطريق أصبح ممهدا أمام رئيس الوزراء الجديد. فمع انتقال الحكومة من مرحلة الإعلان عن المبادرات إلى مرحلة اتخاذ القرارات الصعبة، بدأت تظهر أولى علامات الاحتكاك داخل حزب العمال، وكان ملف التنقيب عن النفط والغاز في بحر الشمال الشرارة الأولى.
وذكرت الصحيفة، في تقرير آخر من إعداد فيونا هارفي وأليثا أدو وجوش هاليداي وبيتر ووكر، أن عددا من نواب حزب العمال حذروا من احتمال اندلاع تمرد داخلي إذا مضت الحكومة قدما في السماح بمشروعات جديدة للتنقيب. ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه بريطانيا موجات حر وجفافا وحرائق، مما جعل قضايا المناخ أكثر حساسية لدى شريحة واسعة من الناخبين.
ويرى المعارضون داخل الحزب أن التوسع في إنتاج النفط والغاز يتعارض مع التزامات حزب العمال المناخية، وأنه لن يقدم حلا حقيقيا لأزمة فواتير الطاقة، لأن أسعار النفط والغاز تتأثر بالأسواق العالمية. كما يخشون من أن يؤدي هذا التوجه إلى فقدان مزيد من الناخبين لصالح حزب الخضر.
💬 التعليقات (0)