الخرطوم- بعد نحو 12 عاما من إصدار مذكرة توقيف بحقه، أنهت المحكمة الجنائية الدولية، يوم 23 يوليو/تموز الماضي، الإجراءات القضائية ضد مستشار رئيس "حركة العدل والمساواة" السودانية عبد الله بندة أبكر، في خطوة قد تفتح الباب أمام مراجعة قضايا أخرى مرتبطة بالسودان، حسب مراقبين.
ويحمل القرار-وفق محللين- دلالات تتجاوز قضية بندة، إذ يعكس الصعوبات التي واجهتها المحكمة في التحقيق في جرائم إقليم دارفور، خاصة مع مرور الزمن، ووفاة بعض الشهود، وتعذر الوصول إلى آخرين، واستمرار النزاع المسلح الذي أثر في جمع الأدلة وحماية الشهود.
كما يأتي بينما لا تزال المحكمة تتابع ملفات أخرى مرتبطة بدارفور، أبرزها القضايا المرفوعة ضد الرئيس السابق عمر البشير منذ عام 2009، ووزير الدفاع السابق عبد الرحيم محمد حسين، ووزير الدولة للداخلية السابق أحمد هارون.
ولا تزال المحكمة تحقق في ملف إبادة وجرائم حرب وقعت في مدينتي الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور في يونيو/حزيران 2023 والفاشر حاضرة ولاية شمال دارفور في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث قُتل فيهما عشرات الآلاف من المدنيين وتتهم الحكومة السودانية ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع بالوقوف وراءها.
ودخل ملف السودان إلى المحكمة الجنائية الدولية مطلع أبريل/نيسان 2005 عندما تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا فرنسيا يقضي بإحالة مرتكبي التجاوزات بإقليم دارفور إلى المحكمة.
وبعد أكثر من 12 عاما من الإفلات من الاعتقال، قضت المحكمة في ديسمبر/كانون الأول الماضي بالسجن 20 عاما ضد محمد علي عبد الرحمن المعروف بـ"علي كوشيب" بعدما سلم نفسه لها عام 2020، ويبقى حتى الآن الشخص الوحيد الذي أدين في إحدى القضايا الرئيسية المتعلقة بجرائم دارفور.
💬 التعليقات (0)