كابل – في ورشة نجارة صغيرة بأحد أحياء العاصمة الأفغانية كابل، ينتظر حاجي مهربان عودة التيار الكهربائي قبل تشغيل مناشيره وآلاته التي يعتمد عليها في صناعة الأثاث؛ فكل ساعة ينقطع فيها التيار تعني تأخرا في إنجاز طلبات الزبائن، وخسارة جزء من يوم العمل، واضطراره إلى البحث عن بدائل أكثر كلفة.
ويقول حاجي مهربان للجزيرة نت إن انقطاع الكهرباء صار يحدد إيقاع عمله اليومي، موضحا أن تشغيل المولدات الخاصة يرفع تكاليف الإنتاج بسبب ارتفاع أسعار الوقود، بينما يصعب عليه رفع أسعار منتجاته في ظل ضعف القدرة الشرائية لدى الزبائن.
ومعاناة حاجي مهربان ليست حالة فردية؛ إذ يواجه آلاف أصحاب الورش والمحال التجارية في كابل المشكلة نفسها، بعد أن تحولت أزمة الكهرباء إلى عبء إضافي على قطاع الأعمال الصغيرة الذي يحاول الاستمرار وسط ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع القدرة على الإنتاج.
لا تقتصر أزمة الكهرباء في كابل على المنازل، بل امتد تأثيرها إلى أصحاب المحال التجارية والورش الحرفية الذين يعتمدون على التيار الكهربائي في تشغيل أعمالهم اليومية.
ويقول أصحاب أعمال إن ساعات الانقطاع الطويلة أصبحت تعرقل نشاطهم، وتصل في بعض المناطق إلى نحو 15 ساعة يوميا، ما يضطرهم إلى استخدام مولدات كهربائية خاصة رغم ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف التشغيل.
ويؤدي انقطاع الكهرباء لساعات طويلة إلى توقف الآلات وتأخر إنجاز الطلبات وتقليص ساعات العمل، الأمر الذي ينعكس على دخل أصحاب المشاريع الصغيرة وقدرتهم على الاستمرار.
💬 التعليقات (0)