واشنطن وتل أبيب تدرسان استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، والمنطقة على حافة انفجار غير مسبوق
واشنطن – سعيد عريقات – 1/8/2026
كشفت مصادر أميركية متعددة أن الولايات المتحدة وإسرائيل تدرسان تنفيذ واحدة من أعنف الحملات العسكرية ضد إيران منذ اندلاع المواجهة الحالية، عبر استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية، في خطوة قد تنقل الصراع من استهداف المواقع العسكرية إلى ضرب مقومات الاقتصاد الإيراني والدولة نفسها. وبحسب المعلومات التي نقلتها شبكة "سي بي إس" يوم السبت، فإن الضربات قد تنطلق خلال عطلة نهاية الأسبوع إذا أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوامره النهائية، وسط تنسيق وثيق مع إسرائيل ومداولات مكثفة داخل الإدارة الأميركية بشأن توقيت العملية وتداعياتها.
وتشير المعطيات إلى أن البيت الأبيض لم يحسم قراره النهائي بعد، رغم أن الخطط العسكرية أصبحت جاهزة للتنفيذ، بينما يواصل البنتاغون وضع قواته في حالة استعداد قصوى تحسبًا لأي توجيهات رئاسية. وفي الوقت نفسه، يدور نقاش داخل الإدارة حول ضرورة إنهاء العمليات سريعًا قبل افتتاح الأسواق المالية العالمية يوم الاثنين، خشية أن يؤدي استهداف منشآت الطاقة الإيرانية إلى اضطرابات واسعة في أسعار النفط والأسواق الدولية، بما ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي والاقتصاد الأميركي على حد سواء.
وتعكس هذه المعطيات انتقالًا نوعيًا في التفكير العسكري الأميركي، إذ لم يعد الهدف يقتصر على تقليص القدرات العسكرية الإيرانية أو استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي، بل أصبح يشمل شل البنية الاقتصادية التي تعتمد عليها الدولة الإيرانية في تمويل مؤسساتها المدنية والعسكرية. ووفقًا للمعلومات المتداولة، فإن قائمة الأهداف المحتملة تضم محطات توليد الكهرباء، والمصافي، ومنشآت الطاقة، إضافة إلى بحث قطع التيار الكهربائي عن العاصمة طهران، وهي إجراءات من شأنها إحداث تأثير مباشر في الحياة اليومية لملايين المدنيين.
وخلال اجتماع حكومي في كامب ديفيد، لم يُخفِ ترمب توجهه نحو التصعيد، معلنًا أن الولايات المتحدة "ستضربهم بقوة"، في تصريحات فسرها مراقبون باعتبارها مؤشرًا على أن الخيار العسكري يتقدم على المسار الدبلوماسي الذي تعثر خلال الأسابيع الماضية. وعندما سُئل عن إمكانية العودة إلى المفاوضات، اكتفى بالقول إن ما يهمه هو "تحقيق الفوز"، في تعبير يعكس أولوية الحسم العسكري على أي جهود سياسية لإحياء الحوار.
💬 التعليقات (0)