تتسارع وتيرة النزاعات الإقليمية في الشرق الأوسط وإيقاع الحرب في أوكرانيا نحو نقطة تحول حاسمة، حيث تشير التطورات الميدانية والدبلوماسية المتلاحقة إلى اتساع نطاق المواجهات لتبدو وكأنها صراع عالمي عابر للقارات يخرج تدريجيا عن سيطرة القادة الدوليين.
وفي تحليل إخباري بصحيفة "آي بيبر" البريطانية، أفاد الكاتب كيرون مونكس بأن الحربين اللتين تدور إحداهما بين الولايات المتحدة وإيران، والأخرى بين روسيا وأوكرانيا، تشهدان تمددا جغرافيا وسياسيا على نحو متسارع، مع انخراط عشرات الدول بصورة مباشرة أو غير مباشرة، واستمرار استقطاب أطراف جديدة إلى دائرة الصراع.
واستشهد التقرير بسلسلة من الأحداث الأخيرة التي تعكس هذا الاتساع، من بينها إعلان بولندا سقوط صاروخ كروز يُعتقد أنه روسي قرب حدودها مع أوكرانيا، واندلاع حريق في ناقلة أمريكية داخل ميناء دمياط في مصر، فضلا عن تنفيذ أوكرانيا أول هجوم معروف على إيران، أسفر عن مقتل بحّار في بحر قزوين.
ونقلت الصحيفة تصريحا أدلى به بريت ماكغورك -أحد أبرز مسؤولي السياسة الخارجية الأمريكية في إدارة الرئيس السابق جو بايدن– لشبكة "سي إن إن" يوم الخميس، حذر من هذا التمدد؛ إذ قال "لا أريد أن أكون متشائما، ولكن هناك مؤشرات تدل على أبعاد تشبه حربا عالمية أو صراعا ذا طابع دولي".
أي تبادل للهجمات الجوية بين إيران وأوكرانيا سيستلزم عبور أجواء دول مثل جورجيا وأرمينيا وأذربيجان وتركيا، مما قد ينذر بتوسيع نطاق الأزمة ويخلق توترات دبلوماسية جديدة
بواسطة الصحفي باباك تقواني
💬 التعليقات (0)