أثار الاتفاق النووي المدني الذي وقعته الولايات المتحدة مع السعودية موجة قلق داخل الأوساط الإسرائيلية، وسط تحذيرات من أنه قد يعيد رسم التوازنات الاستراتيجية في الشرق الأوسط، ويفتح الباب أمام سباق تسلح نووي إقليمي، في وقت تواصل فيه واشنطن ضغوطها على إيران بسبب برنامجها النووي.
ورأت الكاتبة الإسرائيلية عنات هوشبرغ-ماروم، المتخصصة في الجغرافيا السياسية والأزمات الدولية والإرهاب العالمي، في مقال نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن الاتفاق لا يمثل مجرد مشروع للطاقة المدنية، بل يشكل نقطة تحول استراتيجية تحمل تداعيات أمنية بعيدة المدى بالنسبة لإسرائيل والمنطقة بأسرها.
تخصيب اليورانيوم يثير المخاوف أخبار ذات صلة مع احتدام المنافسة.. اليمين يستخدم الاستيطان بالضفة الغربية ورقة انتخابية ترامب يبلغ بن سلمان دعمه للسعودية في تنفيذ عملية غير مسبوقة على اليمن
وبحسب الكاتبة، فإن الاتفاق، الذي يمتد لـ30 عاما، يسمح للسعودية بتطوير برنامج نووي مدني وبناء مفاعلات نووية، مع منحها حق تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، رغم تأكيدات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن البرنامج سيخضع لرقابة أمريكية صارمة تحول دون استخدامه لأغراض عسكرية.
لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يلزم الرياض بتطبيق "البروتوكول الإضافي" للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو نظام التفتيش الأكثر صرامة الذي كان جزءا من الاتفاق النووي مع إيران عام 2015، كما اعتمدته الإمارات في اتفاقها النووي مع واشنطن عام 2009.
وأكدت أن مصدر القلق الإسرائيلي لا يتمثل في المشروع المدني نفسه، وإنما في السابقة التي يرسيها، إذ يمنح شرعية أمريكية لتخصيب اليورانيوم في دولة شرق أوسطية، الأمر الذي قد يدفع دولا أخرى، مثل تركيا ومصر، للمطالبة ببرامج مماثلة.
💬 التعليقات (0)