f 𝕏 W
الرهان الأخير لنبيل فهمي.. هل ينقذ ابن "جيل 242" الجامعة العربية؟

الجزيرة

سياسة منذ 22 أيام 1 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الرهان الأخير لنبيل فهمي.. هل ينقذ ابن "جيل 242" الجامعة العربية؟

بعد 40 عاما في الغرف المغلقة للدبلوماسية المصرية، يرث نبيل فهمي جامعة عربية بلا أدوات حاسمة، في اللحظة التي انهار فيها كل ما آمن به جيله عن العروبة وعن النظام الدولي القائم على القانون.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
اختارت جامعة الدول العربية نبيل فهمي، وزير الخارجية المصري الأسبق، أميناً عاماً جديداً للمنظمة خلفاً لأحمد أبو الغيط. يأتي هذا الاختيار في وقت تواجه فيه الجامعة تحديات كبيرة وتراجعاً في مفهوم التكامل العربي، حيث يتسلم فهمي منصبه في ظل ظروف جيوسياسية معقدة تشمل صراعات إقليمية وانتهاكات للقانون الدولي.
أبرز النقاط
قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

في 29 مارس/آذار 2026، وبعد شهر من بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لم يكن على وزراء الخارجية العرب أن يبرحوا عواصمهم. اجتمعوا عبر الاتصال المرئي، كل من مكتبه، في الدورة العادية الخامسة والستين بعد المئة لمجلس جامعة الدول العربية، برئاسة مملكة البحرين.

البند الأوحد على الطاولة يومها كان الهجمات الإيرانية على أراض عربية والتي طالت دول الخليج والأردن والعراق، حينها ألقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي كلمة بلاده مدينا الاعتداءات الإيرانية ومبديا دعم مصر للأشقاء الخليجيين. لكن مع ذلك، طلبت القاهرة الإبقاء وسط هذا الزحام على بند آخر، وهو النظر في ترشيح وزير خارجيتها الأسبق نبيل فهمي أمينا عاما جديدا للجامعة، خلفا لأحمد أبو الغيط. مرّ الطلب بالإجماع، على أن تُرفع التوصية إلى القمة العربية المقبلة التي تستضيفها السعودية للتصديق النهائي عليه.

لم يكن الإجماع بلا سياق تنافسي. فقد جرى العرف دون إلزام في ميثاق الجامعة أن يكون الأمين العام من دولة المقر، وطوال صيف 2025 تداولت الأوساط الدبلوماسية أسماء مصرية عدة لخلافة أبو الغيط، بينها وزير الخارجية بدر عبد العاطي، والأمين العام المساعد للجامعة حسام زكي، والوزير السابق سامح شكري، وحتى رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، قبل أن يتقدّم اسم فهمي القائمة. وحسمت القاهرة أمرها قبل أشهر من الدورة، بعد مشاورات مع الدول الفاعلة في الجامعة ضمنت ألا يواجه الترشيح اعتراضا، فجاء التمرير سلسا.

"يتسلم فهمي المنصب في اللحظة التي انهار فيها تقريبا كل ما آمن به جيله حول العروبة والتكامل العربي"

بعد 3 أشهر، وفي الدورة نفسها وقد استُؤنفت في عمّان في 22 يونيو/حزيران، صار الاعتماد رسميا وبتفويض من القادة العرب. يبلغ فهمي من العمر 75 عاما، وهو الوجه المصري الجديد لمنصب ظلت القاهرة تحتكره منذ تأسيس الجامعة عام 1945، باستثناء سنوات تولى فيها التونسي الشاذلي القليبي الأمانة بعد نقل المقر إلى تونس عقب معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية التي أغضبت العرب والمصريين حينها على السواء. لكن اللافت لم يكن اسم فهمي وحده، بل توقيت الترشيح. فالرجل الذي حمل ملف الدبلوماسية المصرية بكل تعقيداته يُختار لقيادة المؤسسة التي يُفترض أنها تجسّد الإرادة العربية المشتركة، في لحظة تبدو فيها هذه الإرادة عند أدنى مستوياتها منذ عقود.

يتسلّم فهمي المنصب في اللحظة التي انهار فيها تقريبًا كل ما آمن به جيله حول العروبة والتكامل العربي. وفي كلمته الأولى بعد الاختيار قدّم بطاقة تعريف مبكّرة عن نفسه، حين قال إنه يتحمل المسؤولية "بكل جدية ووعي، في ظل ما تواجهه أمتنا من تحديات غير مسبوقة، ومخالفات صارخة للقانون الدولي، من قِبل أطراف معتدية غدرا على دولنا، وأخرى طال احتلالها أراضينا، وتعرقل تمكين أشقائنا من ممارسة حقوقهم المشروعة".

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)