تتواصل المواقف الرسمية اللبنانية الداعية إلى حصر السلاح في يد الدولة، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية جنوبا، بينما تستعد بيروت لجولة تفاوضية جديدة في روما، وسط توقعات بصعوبة تحقيق اختراق ملموس في ظل التصعيد الميداني والتجاذبات السياسية الراهنة.
وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، بمناسبة عيد الجيش اللبناني، أنه "لا شرعية لأي سلاح خارج شرعية الدولة، ولا حماية للوطن إلا بجيشه الوطني الجامع"، مشددا على أن انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية يستوجب انتشار الجيش على كل الحدود الجنوبية وبسط سلطة الدولة على جميع أراضيها.
وتحل السبت الذكرى الـ81 لتأسيس الجيش اللبناني، في وقت تواجه فيه المؤسسة العسكرية استحقاقات متزامنة، أبرزها تحديات الانتشار في الجنوب، وما يقتضيه من انسحاب إسرائيلي، فضلا عن ترتيبات تنفيذ قرار حصر السلاح في يد الدولة.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء نواف سلام على أن استعادة سيادة لبنان واستقراره لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال انتشار الجيش على كل الأراضي اللبنانية وترسيخ سلطة الدولة.
وفي هذا السياق، يرى الكاتب والمحلل السياسي رضوان عقيل أن إسرائيل لا تبدو معنية بتنفيذ اتفاق الإطار، مستشهدا باستمرار عمليات التدمير في بلدات جنوب الليطاني، كما أشار إلى أن الوفد اللبناني سيحمل إلى جولة روما السابعة أدلة تثبت عدم التزام إسرائيل بتفاهمات المنطقة التجريبية.
وأضاف للجزيرة، أن إسرائيل قد تسعى لاستغلال التطورات الميدانية في قطاع غزة للضغط على لبنان، عبر المطالبة بتطبيق إجراءات مماثلة بحق حزب الله، مما يزيد من تعقيد مهمة الوفد اللبناني خلال المفاوضات المقبلة.
💬 التعليقات (0)