اعتبر نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى نعمان أن التهديدات المتكررة التي تطلقها جماعة الحوثي بشأن إغلاق مضيق باب المندب ليست بالأمر الجديد، بل تندرج ضمن سياق التصعيد المستمر الذي تنهجه الجماعة منذ سنوات. وحذر نعمان من أن أي مساس فعلي بحركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر سيؤدي إلى تداعيات أمنية واقتصادية وخيمة لا تقتصر على المنطقة بل تمتد لتشمل العالم أجمع.
وأوضح المسؤول اليمني في تصريحات إعلامية أن إغلاق هذا الممر المائي الحيوي، بالتزامن مع أي اضطرابات محتملة في مضيق هرمز، سيخلق أزمة اقتصادية عالمية واسعة النطاق. وأشار إلى أن التقديرات العسكرية تشير إلى عدم امتلاك الحوثيين للقدرات التقنية والعسكرية التي تمكنهم من فرض إغلاق كامل ومحكم للمضيق، مما يجعل تهديداتهم في إطار الاستهلاك الإعلامي.
وبين نعمان أن أقصى ما تستطيع الجماعة تنفيذه هو عمليات استهداف متفرقة لبعض السفن التجارية، وهو ما قد يسبب اضطراباً مؤقتاً في حركة الملاحة البحرية. وشدد على أن هذه المناوشات، رغم خطورتها، لا ترقى إلى مستوى القدرة على التحكم الكامل في الممر الملاحي أو منعه من العمل بشكل نهائي أمام التجارة الدولية.
وفي سياق الرد على مبررات الحوثيين بأن تحركاتهم تهدف لكسر الحصار، نفى نائب وزير الخارجية هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن الواقع الميداني يثبت عكس ذلك. وأشار إلى أن ميناء الحديدة ظل مفتوحاً لاستقبال السفن والسلع خلال السنوات الماضية، مما ينفي حجة الحصار التي تتذرع بها الجماعة لتبرير تصعيدها العسكري.
وتطرق نعمان إلى ملف مطار صنعاء، موضحاً أنه كان يعمل بانتظام قبل أن يتعرض لأضرار جسيمة جراء غارات إسرائيلية استهدفت المنطقة. وحمل الجماعة مسؤولية تدمير طائرات الخطوط الجوية اليمنية، مبيناً أنهم رفضوا نقلها إلى خارج المطار رغم التحذيرات المسبقة التي وجهت لهم لتجنيبها القصف.
وأكد أن الحكومة اليمنية لا يمكنها الموافقة على تشغيل مطار صنعاء دون وجود ضوابط أمنية صارمة وإشراف حكومي مباشر. وتخشى السلطات الشرعية من استغلال المطار في عمليات تهريب الأسلحة أو نقل الخبراء العسكريين والأموال لصالح الجماعة، مما يهدد الأمن القومي اليمني ويزيد من أمد الصراع.
التعليقات (0)