لم تعد الآليات الثقيلة وجرافات سلطات الاحتلال الإسرائيلي، هي الوسيلة الوحيدة للتهجير ومصادرة الأرض في الداخل الفلسطيني، بل دخلت هذه الحرب مرحلة جديدة أشد خطورة وتأثيراً نفسياً وقانونياً.
وتتجسد التطورات الجديدة، في اتصالات وإنذارات الإخلاء التي تتلقاها عشرات العائلات فجأة، لتطالبهم بإخلاء منازل شيّدوها وعاشوا فيها لأكثر من أربعة عقود.
هذا التحول في الأدوات يشير إلى انتقال المنظومات الإسرائيلية، من سياسة الهدم الفوري تحت ذرائع البناء غير المرخص، إلى سياسة التفريغ القسري عبر ملاحقات قضائية وتدابير إدارية معقدة.
هذه التدابير، تُجبر المواطن على مواجهة خطر فقدان مأواه الذي دفع ثمن أرضه وتكاليف بنائه أكثر من مرة عبر العقود الماضية.
وتعتمد هذه السياسة الجديدة على نبش ملفات ملكية وتخطيط قديمة، واستغلال ثغرات التنظيم في البلدات العربية التي تعاني أصلاً من خنق مدروس للمسطحات العمرانية.
ويتلقى الأهالي، إنذارات تمهلهم أياماً معدودة لإخلاء منازل شُيدت في ثمانينيات القرن الماضي أو قبل ذلك، ما يضع مئات الأفراد أمام كابوس التشرد والتشريد الصامت.
💬 التعليقات (0)