لم تعد عمليات تهجير التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية أحداثًا منفصلة، بل باتت تترافق مع تمدد سريع للبؤر الاستيطانية على الأراضي التي يُجبر سكانها على مغادرتها، في مشهد يرى مختصون أنه يعكس مسارًا إسرائيليًا ممنهجًا لإعادة تشكيل الجغرافيا والسيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأرض.
وكشف تقرير حديث صادر عن حركتي "السلام الآن" و"كيرمنافوت" الإسرائيليتين، أن الحكومة الإسرائيلية الحالية كثفت خلال الأعوام 2023-2025 إجراءاتها الرامية إلى فرض الضم الفعلي في الضفة الغربية، عبر سلسلة خطوات مرتبطة بالتوسع الاستيطاني والسيطرة على الأراضي.
معطيات جديدة إقرأ أيضاً رؤساء مجالس قروية بالضفة: جرائم المستوطنين المتصاعدة تتطلب تدخل رسمي
وبحسب التقرير، جرى خلال الفترة المذكورة إنشاء 185 بؤرة استيطانية جديدة، وتهجير 118 تجمعًا فلسطينيًا، إلى جانب إنشاء 102 مستوطنة عبر شرعنة بؤر استيطانية أو منح أحياء استيطانية قائمة صفة مستوطنات مستقلة.
وأشار التقرير إلى الدفع ببناء 40 ألفًا و64 وحدة استيطانية، فيما باتت البؤر الزراعية تسيطر على أكثر من 1.1 مليون دونم، بينها نحو 750 ألف دونم تمت السيطرة عليها منذ تولي الحكومة الحالية مهامها.
وأضاف أن السلطات الإسرائيلية شقت ما لا يقل عن 223 كيلومترًا من الطرق الجديدة في أنحاء الضفة الغربية، بينما سيطر المستوطنون على ما لا يقل عن 11 ألفًا و520 دونمًا من خلال الاستغلال الزراعي، إلى جانب إعلان 25 ألفًا و959 دونمًا كـ "أراضي دولة".
💬 التعليقات (0)