وقع أكثر من 450 متخصصًا في مجال الرعاية الصحية في سويسرا رسالة عاجلة موجهة إلى المجلس الفيدرالي السويسري ووزير الخارجية إغنازيو كاسيس، تطالب بتحرك حكومي حاسم للإفراج عن مدير مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، طبيب الأطفال الدكتور حسام أبو صفية، المعتقل لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي دون محاكمة منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2024.
وجاءت هذه الدعوة بالتنسيق مع عدة منظمات حقوقية، في مقدمتها منظمة العفو الدولية في سويسرا، بناءً على شهادة ناصر عودة محامي منظمة "أطباء لحقوق الإنسان - إسرائيل"، الذي زار أبو صفية في سجنه خلال شهر يوليو/تموز 2026، وأكد تعرضه للتعذيب الممنهج والتدهور الحاد في صحته، بما يهدد حياته داخل الأسر.
وطالبت الرسالة برن بالضغط لضمان الإفراج الفوري عن أبو صفية، وتأمين الرعاية الطبية الملائمة له، والسماح للمؤسسات المستقلة مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته، والتأكيد على احترام القانون الدولي الإنساني.
وفي هذا السياق، انتقد طبيب سويسري من مدينة فريبورغ -أحد الموقعين على الرسالة ممن عملوا سابقاً في غزة وطلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية- الموقف الرسمي لبلاده، مؤكداً أن سويسرا بصفتها حارسة اتفاقيات جنيف لا يمكنها الوقوف موقف "الحياد في مواجهة الظلم"، داعياً إلى تحرك عاجل قبل فوات الأوان.
وأوضح الطبيب أن الدكتور أبو صفية يمثل رمزاً للمقاومة والتمسك بأخلاقيات المهنة، مشيراً إلى أن استهدافه يأتي لكسر مكانته المرموقة وفضحه لتدمير المنظومة الصحية.
وأضاف أن قضية أبو صفية تندرج ضمن نمط واسع وشامل من الاستهداف التعسفي الذي طال أكثر من 400 من العاملين في القطاع الصحي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، لا يزال العشرات منهم قيد الاحتجاز والتعذيب تحت تصنيف "مقاتل غير شرعي" غير المعترف به في القانون الدولي.
التعليقات (0)