شدد القيادي في حركة حماس، الدكتور غازي حمد، على أن اتفاق السلام المطروح لإنهاء الصراع في قطاع غزة يمثل إطاراً متكاملاً وحزمة واحدة لا يمكن تجزئتها أو تنفيذ بنودها بشكل منفصل. وأوضح حمد أن التزام الحركة بتنفيذ ما ورد في المسودة مرهون بشكل أساسي بالتزام الاحتلال الإسرائيلي الكامل بكافة التعهدات، محذراً من السجل الطويل للاحتلال في خرق التفاهمات السابقة.
وأشار حمد في تصريحات صحفية إلى أن الحركة اتخذت قرار الموافقة على الاتفاق بعد مشاورات مكثفة مع الوسطاء والقوى الفلسطينية، واصفاً المرحلة الحالية بالاستثنائية التي تتطلب قرارات صعبة لإنقاذ السكان من الكارثة الإنسانية. وأضاف أن الحركة ليست مدفوعة بالسعادة تجاه الاتفاق، بل بضرورة وقف حرب الإبادة وفتح أفق جديد لإعادة الإعمار والحياة للقطاع.
وفيما يتعلق بملف السلاح الذي يعد الأكثر حساسية، أكد حمد أن الصياغات النهائية لا تنص مطلقاً على تسليم سلاح الفصائل للاحتلال الإسرائيلي. وأوضح أن الاتفاق يتحدث عن عملية تخزين منظمة للسلاح تحت إشراف لجنة وطنية مستقلة وجهات سيتم التوافق عليها لاحقاً، لضمان عدم استخدامه خارج إطار التوافق الوطني في المرحلة المقبلة.
وبين القيادي في حماس أن الحركة دققت في كل تفاصيل البنود الأمنية لضمان عدم تفسيرها كاستسلام سياسي أو تخلٍ عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وأكد أن تنفيذ الترتيبات الأمنية، بما فيها التعامل مع الأنفاق والأسلحة الثقيلة، سيكون مرتبطاً بجدول زمني دقيق يضمن انسحاب قوات الاحتلال من كافة المناطق التي دخلتها.
وتأتي هذه التطورات في وقت كشفت فيه مصادر أن الاتفاق يندرج ضمن خطة سلام شاملة مكونة من 20 بنداً، كان قد أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر منصته 'تروث سوشال'. وتهدف الخطة إلى إحلال قوة استقرار دولية بدلاً من قوات الاحتلال، بالتزامن مع تشكيل شرطة فلسطينية جديدة تتولى المهام الأمنية الداخلية في القطاع.
من جانبه، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش البنود المتعلقة بنزع سلاح الفصائل بأنها 'الخبر السار الوحيد' في الآونة الأخيرة، داعياً في الوقت ذاته إلى ضرورة استعادة حرية الملاحة الدولية. وتأتي دعوات غوتيريش في ظل توترات إقليمية واسعة، حيث دخلت المواجهة العسكرية الأمريكية مع إيران شهرها السادس منذ اندلاعها في فبراير 2026.
💬 التعليقات (0)