بدلا من أن يهدأ الميدان مع تصاعد الحديث عن اتفاق لإنهاء الحرب، شهد قطاع غزة تصعيدا إسرائيليا متواصلا، إذ كثّف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية وقصفه المدفعي على مناطق متفرقة من القطاع، مستهدفا منازل وتجمعات الفلسطينيين، في وقت تتواصل فيه التحركات السياسية بشأن اتفاق محتمل وترتيبات تخص ملف السلاح.
وأعلن مجلس السلام والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الجمعة، التوصل إلى اتفاق وصفه بـ"التاريخي" لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يتضمن انسحابا إسرائيليا وتسليم سلاح حركة حماس.
وكانت حركة حماس والفصائل الفلسطينية قد وافقت على مسودة اتفاق بشأن ترتيبات سلاح المقاومة في قطاع غزة، تنص على تنفيذ عملية حصر السلاح وتخزينه بصورة تدريجية ومتسلسلة، ضمن مسار شامل لتنفيذ خطة السلام.
غير أن التطورات الميدانية بدت بعيدة عن أجواء التفاؤل التي صاحبت الإعلان عن الاتفاق، إذ استمرت الغارات الإسرائيلية وعمليات القصف المدفعي على مناطق عدة في القطاع، في وقت تحدث فيه فلسطينيون عن ليلة جديدة من التصعيد واستهداف المنازل والأحياء السكنية.
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل إن الخطاب الإعلامي الذي يتحدث بتفاؤل عن انتهاء الحرب لا يعكس حقيقة ما يجري على الأرض، مؤكدا أن القصف والاستهدافات لا تزال مستمرة، وأن الوضع الإنساني بالغ الصعوبة، بينما يواصل المدنيون دفع الثمن الأكبر.
وتفاعل ناشطون وصحفيون فلسطينيون مع التصعيد، معتبرين أن استمرار القصف يقوض الحديث عن أي انفراجة سياسية أو اقتراب من وقف الحرب.
التعليقات (0)