سادت حالة من التوتر الشديد في قرى وبلدات جنوب لبنان عقب تنفيذ الجيش الإسرائيلي سلسلة من التفجيرات العنيفة التي هزت المنطقة منذ ساعات الفجر الأولى وحتى صباح اليوم السبت. وتركزت هذه العمليات في القرى المحاذية للشريط الحدودي، حيث سُمع دوي الانفجارات في أرجاء واسعة من الجنوب اللبناني، مما أثار مخاوف السكان من تصعيد ميداني جديد.
طالت التفجيرات الإسرائيلية بشكل مباشر بلدات المنصوري ومجدل زون وبيوت السياد، بالإضافة إلى حداثا وحاريص والطيري وعدة قرى مجاورة. ولم يكتفِ الاحتلال بالتفجيرات، بل أفادت مصادر ميدانية بإطلاق نيران من الرشاشات الثقيلة وتسيير دوريات عسكرية مكثفة على الطرق الواصلة بين منطقة صف الهوا ومدينة بنت جبيل.
تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت حساس يتزامن مع احتفالات لبنان بعيد الجيش، حيث أطلق رئيس الجمهورية جوزيف عون مواقف حازمة تتعلق بمستقبل الجنوب. وأكد عون أن المرحلة الراهنة تتطلب استكمال انتشار القوات المسلحة على طول الحدود الجنوبية لضمان بسط سلطة الدولة بصورة حصرية وشاملة على كافة الأراضي.
وشدد الرئيس عون في خطابه على أن المؤسسة العسكرية هي الحصن الوحيد لحماية السيادة الوطنية، معتبراً أنه لا يمكن القبول بوجود أي سلاح خارج إطار الشرعية اللبنانية. ودع عون المواطنين اللبنانيين إلى الالتفاف حول الجيش، واعداً بالعمل المستمر على تحسين القدرات القتالية والمعيشية للعسكريين لتمكينهم من أداء مهامهم.
من جانبه، اعتبر رئيس الحكومة نواف سلام أن الجيش اللبناني يمثل العنوان الأول والأساسي لاستقلال البلاد واستقرارها. وأشار سلام إلى أن استعادة السيادة الوطنية لن تكتمل إلا بانتشار القوات المسلحة في كل شبر من الأراضي اللبنانية، وتحديداً في المنطقة الممتدة من الناقورة جنوباً وحتى العريضة شمالاً.
وأوضح رئيس الحكومة أن السلطة التنفيذية ماضية في خطتها لتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية من خلال زيادة عدد الأفراد وتحسين التجهيزات اللوجستية والفنية. وأكد أن الهدف هو تمكين الجيش من القيام بدوره الدفاعي وحماية المواطنين اللبنانيين من أي اعتداءات خارجية، وضمان الأمن الداخلي تحت راية الدولة فقط.
💬 التعليقات (0)