أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم السبت، بوقوع حادث أمني خطير استهدف ناقلة تجارية بمقذوف مجهول الهوية في عرض البحر. ووقع الهجوم على بعد نحو 11 ميلاً بحرياً شمال شرقي منطقة ليما التابعة لسلطنة عمان، وهي منطقة إستراتيجية تقع في شبه جزيرة مسندم عند مدخل مضيق هرمز.
وأوضحت المصادر أن الهجوم أسفر عن وقوع أضرار جسيمة في غرفة محركات السفينة، مما أدى إلى فقدان الطاقم السيطرة الكاملة على الناقلة في عرض البحر. ورغم خطورة الاستهداف، أكدت التقارير الأولية عدم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم، كما لم يتم رصد أي تسرب نفطي أو أضرار بيئية في المنطقة المجاورة للحادث.
وفي سياق متصل، سارعت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إلى نفي الأنباء التي روجت لها طهران بشأن إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. ووصفت القيادة الأمريكية في بيان رسمي هذه الادعاءات بأنها غير صحيحة، مشددة على أن الممر المائي الإستراتيجي الذي يربط الخليج بخليج عمان لا يزال مفتوحاً أمام حركة السفن التجارية بشكل طبيعي.
وأكدت واشنطن أن السلطات الإيرانية لا تفرض سيطرتها الفعلية على المضيق كما تدعي في تصريحاتها الإعلامية الأخيرة. وأشارت البيانات العسكرية الأمريكية إلى أن الأشهر الأربعة الماضية شهدت عبور آلاف السفن التجارية عبر هذا الممر الدولي، مما يدحض الرواية الإيرانية حول فرض قيود شاملة على الحركة الملاحية.
وكشفت القيادة المركزية عن تفاصيل عملياتية تتعلق بفرض الحصار البحري، حيث أعلنت عن إعادة توجيه نحو 30 سفينة تجارية حاولت العبور خلال الفترة الماضية. كما تضمنت الإجراءات الأمريكية تعطيل سفينتين والصعود إلى متن سفينتين أخريين للتأكد من الامتثال الكامل لإجراءات الحصار المفروض على إيران، والتي استمرت حتى نهاية يوليو الجاري.
وفي إطار الجوانب الإنسانية للحصار، أوضح الجيش الأمريكي أنه سمح بمرور حوالي 30 سفينة محملة بالمساعدات الإغاثية والاحتياجات الأساسية. وتأتي هذه التحركات تنفيذاً لقرار إعادة فرض الحصار البحري الذي أعلنته واشنطن في منتصف يوليو الماضي، بناءً على توجيهات مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لزيادة الضغوط على طهران.
التعليقات (0)