شهدت العاصمة الأوكرانية كييف ليلة دامية إثر هجوم صاروخي مكثف شنته القوات الروسية باستخدام الصواريخ البالستية، مما أسفر عن وقوع ضحايا ودمار واسع في المنشآت المدنية. وأكدت السلطات المحلية مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة 13 آخرين بجروح متفاوتة، في حصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات الإنقاذ.
وأفاد رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، بأن المعلومات الأولية تشير إلى سقوط قتلى وجرحى في مناطق متفرقة من العاصمة، داعياً السكان إلى الالتزام التام بالبقاء في الملاجئ المحصنة. وأوضحت الإدارة العسكرية أن الهجوم تسبب في اندلاع حريق هائل التهم مبنى مكوناً من ستة طوابق في حي سولوميانسكي الحيوي.
ونقلت مصادر ميدانية سماع دوي انفجارات عنيفة هزت أرجاء المدينة، حيث أدى ضغط الانفجارات إلى تفعيل صفارات الإنذار الخاصة بالسيارات في الشوارع وسط حالة من الذعر. وحذرت السلطات من أن التهديد الصاروخي لا يزال قائماً، مشددة على ضرورة عدم مغادرة الأماكن الآمنة حتى صدور تعليمات جديدة بانتهاء حالة الطوارئ.
وفي سياق متصل، لم تقتصر الهجمات على العاصمة فحسب، بل امتدت لتشمل مناطق أخرى حيث قُتل ثمانية أشخاص قرب كريفي ريغ، من بينهم ستة أفراد ينتمون لعائلة واحدة. كما سجلت السلطات سقوط ضحايا إضافيين في ضربات جوية استهدفت مناطق في بولتافا، مما يعكس تصعيداً روسياً واسع النطاق خلال الساعات الأخيرة.
وتواجه الدفاعات الجوية الأوكرانية تحديات متزايدة في التصدي لهذه الموجة من الصواريخ البالستية، التي تتطلب أنظمة متطورة مثل 'باتريوت' الأميركية لاعتراضها بنجاح. وتعاني كييف حالياً من نقص حاد في صواريخ الاعتراض من طراز 'باك-3'، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على القدرات الدفاعية للبلاد في مواجهة القصف المستمر.
وتشير تقارير إلى أن النقص في الذخائر الدفاعية تفاقم نتيجة التوترات العسكرية المتصاعدة في مناطق أخرى من العالم، مما دفع أوكرانيا للبحث عن بدائل استراتيجية. وتأمل القيادة الأوكرانية في البدء بإنتاج صواريخ اعتراضية محلياً، وذلك بعد الحصول على ضوء أخضر وموافقة رسمية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
💬 التعليقات (0)