تواصل السلطات الليبية جهودها لاستعادة القطع الأثرية والوثائق النادرة التي تعرضت للنهب والتهريب نحو الخارج خلال السنوات الماضية، بالتوازي مع مساع حثيثة لصيانة المواقع التاريخية المدرجة على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر.
وفي تقرير أعده علي نشوان للجزيرة، قال إن مدينة صبراتة الأثرية تقف على الضفة الجنوبية للبحر المتوسط غربي ليبيا كالشاهد على حضارات متعاقبة، بدءا من تأسيسها الفينيقي كمركز تجاري تحت اسم "سبراط" ومعناها سوق الحب، وصولا إلى خضوعها للإمبراطورية الرومانية التي لا يزال مسرحها الشهير قائما في قلب المدينة.
وأدت الاضطرابات الأمنية وحوادث النهب خلال العقد الماضي إلى إدراج منظمة اليونسكو لمدينة صبراتة، إلى جانب 5 مدن أثرية ليبية أخرى، ضمن قائمة التراث العالمي المعرض للخطر.
وفي هذا السياق، أوضح مراقب آثار مدينة صبراتة محمد المنصوري أن جهود رفع الحظر عن المدينة تتطلب اهتماما مكثفا بأعمال الترميم والصيانة والأعمال الفنية الميدانية، مشيرا إلى أن تقدم مياه البحر بات يشكل تهديدا رئيسيا للبنية التحتية للموقع الأثري.
وفي العاصمة طرابلس، يحتضن المتحف الوطني جانبا واسعا من الذاكرة الليبية التي تمتد من عصر ما قبل التاريخ مرورا بالمومياوات والحضارات القديمة، وصولا إلى حقبة الجهاد ضد الاستعمار الإيطالي. وقد أعيد افتتاح المتحف بعد تجديد استمر نحو 14 عاما، ليحفظ الموروث الوطني بقطع أثرية استُعيدت من الخارج.
وفي حديثها لشبكة الجزيرة، أكدت مديرة المتحف الوطني في طرابلس فتحية أحمد عبد الله أن المؤسسات الوطنية نجحت في استرداد قطع أثرية ذات قيمة عالية، بينها تمثال نصفي "للإلهة بيرسفوني" استُعيد من الولايات المتحدة، إضافة إلى تمثال آخر "للإلهة" ذاتها استُرِد من بريطانيا.
التعليقات (0)