شنت وسائل إعلام عبرية هجوماً لاذعاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أعقاب زيارته الأخيرة إلى العاصمة الأمريكية واشنطن. ووصفت التقارير الزيارة بأنها افتقرت لأدنى مقومات الحفاوة الدبلوماسية، حيث غابت مراسم الاستقبال الرسمية والسجادة الحمراء التي اعتاد عليها القادة الإسرائيليون في البيت الأبيض.
وأفادت مصادر صحفية بأن نتنياهو دخل واشنطن وخرج منها دون أي ضجيج إعلامي أو مؤتمرات صحفية مشتركة، مما يعكس حالة من البرود في العلاقات الثنائية. واعتبر مراقبون أن هذا التواري عن الأنظار يشير إلى رغبة أمريكية في تقليص المظاهر الاحتفالية المرتبطة برئيس الوزراء الحالي في ظل الظروف الراهنة.
اللقاء الذي جمع نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب استمر لنحو تسعين دقيقة، إلا أنه لم يفضِ إلى نتائج ملموسة تبدد المخاوف الإسرائيلية. وذكرت مصادر أن الترتيبات التي أحاطت بالاجتماع أثارت تساؤلات عميقة في الأوساط السياسية الإسرائيلية حول مدى متانة التحالف الشخصي بين الرجلين.
واعتبر دبلوماسيون إسرائيليون سابقون أن غياب التصريحات المشتركة بعد اللقاء يعد دليلاً على تراجع مستوى التنسيق السياسي بين تل أبيب وواشنطن. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة في ملفات غزة ولبنان، بالإضافة إلى الملف النووي الإيراني الذي يثير قلق الطرفين.
ونقلت تقارير عن صحيفة معاريف أن نتنياهو تعرض لما وصفته بـ 'إهانة غير مسبوقة' لم يشهدها أي رئيس وزراء إسرائيلي من قبل. وأشارت الصحيفة إلى أن المقارنة مع فترات التوتر السابقة، بما في ذلك عهد باراك أوباما، تظهر أن الوضع الحالي قد وصل إلى مستويات أكثر تعقيداً وحرجاً.
وفي سياق متصل، برزت تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أكد فيها استقلالية قراره بشأن مبيعات الأسلحة والسياسة الخارجية، قائلاً إنه لن يسمح لأحد بإملاء الشروط عليه. واعتبرت الأوساط العبرية أن هذا التصريح كان موجهاً بشكل غير مباشر لنتنياهو، مما يضعه في موقف سياسي ضعيف أمام جمهوره.
💬 التعليقات (0)