باشرت الأجهزة الأمنية في سنغافورة إجراءات تحقيق رسمية على خلفية قيام فرقة 'ماسيف أتاك' (Massive Attack) البريطانية برفع العلم الفلسطيني خلال عرض موسيقي أقيم يوم الأربعاء الماضي. وأكدت الشرطة المحلية تلقيها بلاغات متعددة حول الواقعة، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد التبعات القانونية لهذا التصرف الذي جرى أمام حشد جماهيري واسع.
بالتوازي مع التحرك الأمني، أعلنت هيئة تنظيم الإعلام والتنمية الاتصالية في البلاد عن فتح تحقيق إداري للنظر في مدى التزام الجهة المنظمة للحفل بشروط الترخيص الممنوحة لها. وتهدف هذه التحقيقات إلى التأكد مما إذا كان إقحام الرموز السياسية والأعلام الأجنبية يشكل خرقاً للأنظمة المعمول بها في الدولة التي تفرض قيوداً مشددة على المظاهر السياسية الخارجية.
ووثقت مقاطع فيديو انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي لحظة قيام اثنين من أعضاء الفرقة البريطانية برفع العلم الفلسطيني فوق خشبة المسرح، مما أثار تفاعلاً كبيراً من الحاضرين. ونقلت مصادر عن شهود عيان أن أعضاء الفرقة لم يكتفوا برفع العلم، بل رددوا شعارات تنادي بحرية فلسطين، وهو ما لاقى استجابة واسعة من الجمهور الذي ردد الهتافات ذاتها في أجواء تضامنية.
وتواجه الفرقة البريطانية احتمالات الملاحقة القضائية بموجب القانون السنغافوري الذي يحظر عرض الأعلام والرموز الوطنية للدول الأجنبية دون الحصول على إذن مسبق من السلطات المختصة. وتتراوح العقوبات المنصوص عليها في هذا الإطار بين دفع غرامات مالية تصل إلى 500 دولار سنغافوري، أو مواجهة عقوبة الحبس لمدة قد تبلغ ستة أشهر، وفي بعض الحالات يتم تطبيق العقوبتين معاً.
يُذكر أن فرقة 'ماسيف أتاك'، المنحدرة من مدينة بريستول، تمتلك سجلاً حافلاً من المواقف السياسية الجريئة الداعمة للحقوق الفلسطينية منذ تأسيسها في أواخر الثمانينات. وقد كثفت الفرقة في الآونة الأخيرة من نشاطها المناهض للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مستخدمة منصاتها الفنية العالمية لتسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين والمطالبة بوقف حرب الإبادة الجماعية.
💬 التعليقات (0)