يشغل منصب المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة.
في السياسة لا توجد هدية انتخابية أثمن من دخول في حرب مثيرة للجدل. فكلما طال أمد النزاعات الخارجية، ارتفعت كلفتها البشرية والاقتصادية، وبدأت شعبيتها بالتآكل، بينما يجد الحزب المعارض فرصة ذهبية لإعادة تقديم نفسه باعتباره البديل الأكثر عقلانية. وهذا تحديدا ما يراهن عليه الديمقراطيون اليوم.
تزامن وصولي إلى العاصمة الأمريكية، واشنطن، مع لحظة سياسية بالغة الحساسية، وذلك بعد يوم واحد فقط من تصويت مجلس النواب لصالح مشروع يطالب بإنهاء الانخراط العسكري في حرب الخليج الرابعة، بأغلبية 214 صوتا مقابل 208 أصوات، إثر انضمام أربعة نواب جمهوريين إلى الديمقراطيين، في مؤشر واضح على اتساع رقعة الاعتراض داخل الكونغرس على استمرار الحرب ضد إيران.
وفي المقابل، صوّت مجلس الشيوخ بأغلبية 49 مقابل 47 على تعطيل إجراء مماثل، الأمر الذي أبقى القرار بلا أثر ملزم على سياسة الإدارة الأمريكية، لكنه كشف في الوقت ذاته عن انقسام سياسي متزايد بشأن إدارة الصراع.
لطالما شكلت الحروب نقطة تحول في السياسة الأمريكية، فقد ساهمت حرب فيتنام في إسقاط الثقة بالمؤسسة السياسية، وأثرت حرب العراق في إعادة رسم التوازنات الحزبية، بينما أدت الحرب في أفغانستان إلى تصاعد الدعوات لإنهاء "الحروب الأبدية"
هذه التطورات تأتي قبل نحو 100 يوم فقط من انتخابات التجديد النصفي، التي يخوضها الحزب الجمهوري بقيادة الرئيس دونالد ترمب وسط مؤشرات انتخابية لا تصب في صالحه.
💬 التعليقات (0)