أكد عماد محسن، المتحدث باسم التيار الإصلاحي الديمقراطي في حركة فتح، أن المسؤولية في المرحلة الحالية تقع على عاتق مجلس السلام وأعضائه، والمبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف، والولايات المتحدة بصفتها طرفًا رئيسيًا في رعاية الاتفاق، لضمان إلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ التزاماته ووقف انتهاكاته المستمرة.
وقال محسن، في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، إن الاحتلال يواصل خرق الاتفاق عبر توسيع المناطق التي يسيطر عليها، واستمرار عمليات القتل اليومية، رغم التفاهمات التي جرى التوصل إليها.
وأضاف أن جميع الأطراف كانت تطالب الفصائل الفلسطينية بسحب الذرائع أمام الاحتلال، مشيرًا إلى أن الفصائل تعاملت بإيجابية مع خارطة الطريق التي طرحها ملادينوف، وتم التوافق على صيغ وصفها بالمرضية، الأمر الذي يجعل التحدي اليوم متعلقًا بإلزام حكومة الاحتلال بتنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن القضية لم تعد خلافًا بين الاحتلال والفصائل الفلسطينية، وإنما أصبحت اختبارًا لمجلس السلام والأطراف الراعية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، لضمان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، خاصة ما يتعلق بالانسحاب من قطاع غزة وتمكين اللجنة الوطنية من مباشرة مهامها والانطلاق في مشروع إعادة الإعمار.
وأشار محسن إلى أن الفصائل الفلسطينية تعاملت بمسؤولية وطنية عالية من أجل حقن دماء الفلسطينيين وتخفيف معاناة سكان قطاع غزة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على الشراكة الوطنية، وأن إعادة بناء غزة تتطلب مشاركة جميع القوى الفلسطينية بعيدًا عن منطق الإقصاء أو الغلبة.
وأضاف: "غزة الجديدة لم تعد تحتمل اللون الواحد، وحان الوقت لأن يكون الانتصار للشعب الفلسطيني على الاحتلال، لا أن ينتصر طرف فلسطيني على آخر".
💬 التعليقات (0)