في وقت تتزايد فيه التداعيات السياسية للحرب الأمريكية على إيران، كثّف الحزب الديمقراطي تحركاته داخل الكونغرس وخارجه، في محاولة لتحويل استمرار العمليات العسكرية إلى ورقة ضغط على الرئيس دونالد ترمب والحزب الجمهوري، مع تصاعد مؤشرات تراجع التأييد الشعبي للحرب.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الديمقراطيين واصلوا طرح مشاريع قرارات في مجلس الشيوخ تطالب بإنهاء العمليات العسكرية ضد إيران أو الحصول على تفويض من الكونغرس، رغم إخفاق هذه المساعي مرارا، معتبرين أن الهدف لم يعد فقط إقرار التشريعات، بل إلزام الجمهوريين بتسجيل مواقفهم العلنية من الحرب.
وبحسب الصحيفة، صوّت مجلس الشيوخ الخميس للمرة الــ13 هذا العام على مشروع قرار يتعلق بصلاحيات الحرب، إلا أن الجمهوريين تمكنوا مجددا من تعطيله بنتيجة 50 مقابل 49، في تصويت مشابه لما جرى الأسبوع الماضي.
وجاء ذلك رغم أن قرارا مماثلا كان قد حظي الشهر الماضي بموافقة مجلسي النواب والشيوخ، قبل أن يتجاهله الرئيس ترمب، باعتبار أنه لا يحمل قوة إلزام قانونية.
وترى قيادة الحزب الديمقراطي أن تكرار التصويت يحمل قيمة سياسية حتى في حال الفشل. وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر قبل التصويت: "هل يستمع الجمهوريون في مجلس الشيوخ؟ البلاد تطالبكم بإنهاء هذه الحرب… سنواصل إرغام الجمهوريين على التصويت حتى نفعل ذلك".
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن جميع الجمهوريين تقريبا صوتوا ضد المشروع، باستثناء 3 أعضاء هم سوزان كولينز، وليزا موركوفسكي، وراند بول، بينما انضم السيناتور الديمقراطي جون فيترمان إلى الجمهوريين في رفض القرار، مواصلا خروجه عن موقف حزبه منذ بداية الحرب.
التعليقات (0)