f 𝕏 W
هناك شعبوية لأنه ليس لدينا شعب

الجزيرة

سياسة منذ 20 سا 2 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

هناك شعبوية لأنه ليس لدينا شعب

في العام 2024، هبط عدد المواليد إلى النصف، في حدود 600 ألف طفل. نصف هؤلاء المواليد من أصول مهاجرة. عملية حسابية بسيطة تضع "الألماني الأبيض" أمام حقيقة مروعة: انهار معدل خصوبة المرأة الألمانية.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشير الفيلسوف الإيطالي ماريو ترونتي إلى أن الشعبوية تنبع من غياب الشعب كمفهوم سياسي وبيولوجي، حيث سهلت الديمقراطية الليبرالية والدكتاتورية إخفاء الشعب لصالح نخب تمتلك المال والنفوذ. وتؤدي الدولة النيوليبرالية، التي أصبحت رهينة للسوق، إلى شعور الفرد بالعبودية أمام تعقيدات البيروقراطية. في ظل هذا التلاشي، تبرز الشعبوية كقوة تدعي هدفها الأساسي إعادة إنتاج الشعب سياسياً وتحريره.
أبرز النقاط

كتب الفيلسوف الإيطالي ماريو ترونتي مطلع الألفية تنظيرا معقدا حول الشعبوية، استكمله في العام 2012 في مقالته الشهير "عشرون عاما من الشعبوية بلا شعب".

بالنسبة لترونتي فإن المحرك الرئيسي للشعبوية هو غياب الشعب، وهي مقاربة من وجهين: الأول غياب الشعب كمفهوم سياسي، أي ذلك الشعب الذي يتخلق سياسيا من خلال صراع الطبقات، الأحزاب، والنقابات. الوجه الثاني لمقولة ترونتي هو غياب الشعب بالمعنى البيولوجي، أي اختفاؤه إثنوغرافيا.

سهلت الديمقراطية الليبرالية، تماما كما الدكتاتورية، عملية إخفاء الشعب من قبل النخب الثرية، ذات امتيازات النفوذ والمال.

من المثير أن الدكتاتورية والليبرالية تلتقيان هنا، ففي الحالين: اختفى الشعب كمفهوم سياسي لصالح نخبة صغيرة لا تسيطر على الممتلكات وحسب، بل على السياسة أيضا. الدولة النيوليبرالية باتت رهينة السوق، تتبنى مصالحه وطموحاته، وتكيف الشروط والقواعد لصالحه.

عجز الدولة أمام نخب السوق أعاد الفرد إلى ذلك الشعور القديم بالعبودية على طريقة أقنان القرون الوسطى، فالدولة هنا مجرد مناخ، ومتاهة من التعقيدات البيروقراطية. أثناء الصدام بين مجتمع الصناعة والرئيس الأمريكي روزفلت، في موجة الكساد الكبير، وضع المتحدث باسم الصناع ساقا على ساق وقال لموفدة روزفلت: "أنا ستون مليون دولار، فمن أنت؟".

أمام هذا التلاشي تبرز الشعبوية التي ستدعي أن هدفها الأساسي ليس إصلاح النظام السياسي، وإنما إعادة إنتاج الشعب سياسيا، وتحريره من الأعداء الخارجيين والمحليين.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)