يواصل الاحتلال الإسرائيلي تصعيد استهدافه للأحياء السكنية والمنشآت المدنية في قطاع غزة، في سياسة يقول مختصون إنها تتجاوز الأهداف العسكرية لتطال ما تبقى من مقومات الحياة، عبر تدمير المباني والمنشآت والبنية التحتية، وتوسيع رقعة الدمار والنزوح.
ويؤكد خبراء، في مجالي العمل الإنساني والإعمار، في أحاديث منفصلة لـ "وكالة سند للأنباء"، أن هذا النهج لا يفاقم الأزمة الإنسانية فحسب، بل يضع عراقيل كبيرة أمام جهود إعادة الإعمار، في ظل اتساع مساحة المناطق المدمرة وتراكم عشرات ملايين الأطنان من الركام، ما ينذر بسنوات طويلة من العمل لإعادة تأهيل القطاع وتمكين السكان من العودة إلى مناطقهم واستعادة الحد الأدنى من مقومات الحياة.
تقليص المساحة السكنية إقرأ أيضاً لليوم الـ295.. الاحتلال يواصل خـرق اتفاق "الـتــهـدئة" في قطاع غزة
رئيس قطاع الدعم الإنساني في الدفاع المدني، محمد المغير،يقول إن قوات الاحتلال تواصل سياسة التدمير الممنهج لما تبقى من مقومات الحياة في قطاع غزة، من خلال تكثيف استهداف الأعيان المدنية والمباني السكنية والمنشآت في المناطق التي لم يطلها الدمار سابقًا، بهدف توسيع رقعة الخراب ودفع مزيد من السكان إلى النزوح والإقامة في الخيام، الأمر الذي يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من معاناة مئات آلاف المواطنين.
ويوضح المغير في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء" أن الاحتلال ينتهج في المرحلة الحالية سياسة جديدة تقوم على تدمير ما تبقى من المباني والبنية العمرانية، مستهدفًا المنشآت المدنية بصورة ممنهجة، بما يؤدي إلى القضاء على أي فرصة لبقاء السكان في مناطقهم، ويجبرهم على النزوح القسري نحو مناطق مكتظة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.
ويضيف أن الملاحظات الميدانية تشير إلى استخدام الاحتلال أسلحة شديدة التدمير، ولا سيما القنابل الثقيلة التي يُرجَّح أنها من طراز MK-8 ، والتي تتمتع بقدرة تدميرية هائلة، وتُستخدم بشكل متكرر في استهداف المباني متعددة الطوابق، ما يؤدي إلى انهيارها بالكامل وإلحاق أضرار واسعة بالمناطق المحيطة بها.
💬 التعليقات (0)