f 𝕏 W
الأقصى والقيامة أمانة في أعناق العالمين الإسلامي والمسيحي

جريدة القدس

سياسة منذ 19 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الأقصى والقيامة أمانة في أعناق العالمين الإسلامي والمسيحي

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة ما وصفته بـ "مشروع متكامل" يستهدف هوية القدس الحضارية والدينية، مع التركيز على المسجد الأقصى وكنيسة القيامة كرموز عالمية. وتشير إلى أن السياسات الإسرائيلية تفرض قيوداً على وصول المسلمين والمسيحيين الفلسطينيين إلى مقدساتهم، بينما تسمح باقتحامات من قبل المستوطنين، مما يثير استياءً واسعاً ويُعتبر انتهاكاً للقانون الدولي.
📌 أبرز النقاط

لم تعد مدينة القدس اليوم تواجه مجرد احتلال عسكري تقليدي، بل تعيش تحت وطأة مشروع متكامل يستهدف هويتها الحضارية والدينية والإنسانية، ويسعى إلى إعادة تشكيل واقعها التاريخي من خلال فرض وقائع جديدة على الأرض تمس أقدس مقدسات المسلمين والمسيحيين على حد سواء. وفي قلب هذه المواجهة يقف المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة باعتبارهما رمزين عالميين للإيمان والتاريخ، وأمانة في أعناق أكثر من ملياري مسلم ومئات الملايين من المسيحيين في مختلف أنحاء العالم، وليس مسؤولية الفلسطينيين وحدهم.

إن القدس لم تكن يوماً مدينة لفئة أو دين واحد، بل كانت عبر التاريخ نموذجاً فريداً للتعايش الإنساني واحترام المقدسات، غير أن السياسات الإسرائيلية القائمة على فرض الأمر الواقع تحاول اليوم تقويض هذا الإرث التاريخي، من خلال استهداف الوجود الفلسطيني، الإسلامي والمسيحي، وإفراغ المدينة من أصحابها الأصليين، تمهيداً لفرض رواية أحادية تتناقض مع القانون الدولي والقرارات الأممية التي تؤكد أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة.

ويعيش الفلسطينيون اليوم، وخصوصاً أبناء الضفة الغربية وقطاع غزة، تحت حصار غير مسبوق يمنعهم من ممارسة أبسط حقوقهم الدينية. فالمسلمون يُحرمون من الوصول إلى المسجد الأقصى إلا بتصاريح معقدة وإجراءات أمنية مشددة، فيما يُمنع عشرات الآلاف منهم من أداء صلاة الجمعة أو إحياء المناسبات الدينية داخل المسجد، وتتحول الحواجز العسكرية إلى أدوات لعزل المؤمنين عن قبلتهم الأولى وثالث الحرمين الشريفين. ولم يعد الوصول إلى الأقصى حقاً طبيعياً، بل امتياز تمنحه سلطات الاحتلال لمن تشاء وتسلبه ممن تشاء، في مخالفة صريحة لكل المواثيق الدولية التي تكفل حرية العبادة.

ولا يقتصر الأمر على المسلمين وحدهم، بل يمتد إلى المسيحيين الفلسطينيين الذين يواجهون القيود ذاتها عند محاولتهم الوصول إلى كنيسة القيامة، وخاصة خلال المناسبات الدينية الكبرى كعيد الفصح وسبت النور، حيث تُفرض القيود على أعداد المصلين، وتُغلق الطرق المؤدية إلى البلدة القديمة، ويُمنع كثيرون من أبناء الضفة الغربية وقطاع غزة من الوصول إلى أقدس كنائس المسيحية، الأمر الذي يشكل اعتداءً مباشراً على حرية العبادة وعلى الوجود المسيحي الفلسطيني الذي يشكل جزءاً أصيلاً من هوية القدس وتاريخها.

وفي الوقت الذي يُمنع فيه أصحاب الأرض من الوصول إلى مقدساتهم، تتواصل الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى من قبل جماعات المستوطنين المتطرفين، بحماية كاملة من قوات الاحتلال، في محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم داخل المسجد. وقد أصبحت هذه الاقتحامات مشهداً يومياً يستفز مشاعر المسلمين في أنحاء العالم، ويترافق مع أداء طقوس دينية ومحاولات متكررة لفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، في انتهاك واضح للقانون الدولي وللقدسية الدينية للمكان.

إن هذه الممارسات لا تستهدف الحجر فحسب، وإنما تستهدف الإنسان المقدسي، وتسعى إلى كسر إرادته ودفعه إلى الرحيل عن مدينته. فإلى جانب الاقتحامات، تتصاعد سياسات الاعتقال والإبعاد عن المسجد الأقصى، وتُفرض الغرامات والعقوبات بحق المرابطين والمرابطات، وتُستهدف المؤسسات الدينية والتعليمية والأوقاف الإسلامية، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى إضعاف الحضور العربي والإسلامي في المدينة المقدسة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)