أعلنت مصادر قيادية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن موافقة الحركة والفصائل الفلسطينية على مسودة اتفاق شاملة تتعلق بترتيبات سلاح المقاومة في قطاع غزة. وتتضمن المسودة آلية محددة لحصر السلاح وتخزينه بصورة تدريجية ومتسلسلة، وذلك في إطار مسار سياسي أوسع يهدف لتنفيذ خطة السلام المقترحة لإنهاء الحرب المستمرة.
وأكد مسؤولون بارزان في الحركة أن التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الجانب الإسرائيلي تشمل ملف السلاح كجزء من رزمة متكاملة تضم الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من كافة مناطق القطاع. وتنتظر الفصائل الفلسطينية ضمانات من الوسطاء الدوليين والجهات الضامنة لضمان التزام الاحتلال بتنفيذ كافة بنود الاتفاق دون تراجع أو تسويف.
ويبرز ملف السلاح كواحد من أكثر القضايا تعقيداً في المفاوضات الجارية، حيث تخصص المرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية، المكونة من عشرين بنداً، مساحة واسعة لمعالجة هذا الملف. وتربط الخطة بين عملية معالجة السلاح وبين الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية، مما يجعل الخطوتين متلازمتين في التنفيذ الميداني.
من جانبه، صرح غازي حمد، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، بأن الحركة قدمت تنازلات جوهرية انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه الشعب الفلسطيني ولحمايته من آلة القتل والتهجير. وأوضح حمد أن أي حديث عن السلاح مرتبط جذرياً بانسحاب قوات الاحتلال، وتولي اللجنة الوطنية مهامها، والبدء الفعلي في عمليات إعادة إعمار ما دمرته الحرب.
وشدد حمد على أن إسرائيل لن تكون طرفاً في أي إجراءات تتعلق بحصر السلاح أو الإشراف عليه، مؤكداً أن اللجنة الوطنية الفلسطينية هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن إدارة هذا الملف الحساس. وأشار إلى أن هذه الإجراءات لن تبدأ فعلياً إلا بعد استكمال كافة متطلبات المرحلة الأولى من الاتفاق وضمان خروج آخر جندي إسرائيلي.
وتأتي هذه التفاهمات ثمرة مفاوضات مضنية استمرت لنحو ستة أشهر، حيث يشمل الاتفاق النهائي وقفاً شاملاً للحرب ودخول لجنة وطنية لإدارة شؤون القطاع. كما يتضمن الاتفاق نشر قوات دولية في مناطق محددة، معتبراً أن هذه البنود تشكل منظومة مترابطة لا يمكن تجزئتها أو تنفيذ أحدها بمعزل عن الآخر.
💬 التعليقات (0)