صراع النفوذ والسيطرة على دواليب كرة القدم العالمية بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ليس جديدا، إذ شهدت العلاقة بين الطرفين على مدار السنوات الماضية محطات متتالية من الخلافات حول مستقبل اللعبة، بين رغبة فيفا في توسيع نفوذه عالميا وتعزيز موارده، وحرص يويفا على حماية مكانته باعتباره القوة الاقتصادية والرياضية الكبرى في كرة القدم.
وكان آخر فصول هذا الصراع اندلاع أزمة جديدة بعد إعلان فيفا خططاً لإنشاء شركة تابعة بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار لإدارة الحقوق التجارية لكأس العالم وبطولاته الأخرى، مع طرح حصة تصل إلى 20% أمام مستثمرين خارجيين.
ورد يويفا بتصعيد غير مسبوق بإعلانه أن الاتحادات الأوروبية الأعضاء صوتت بالإجماع على مقاطعة كأس العالم ومسابقات فيفا الأخرى إذا استمرت هذه الخطط، مؤكدا أن البطولة الأهم في كرة القدم "ليست منتجاً استثمارياً" ولا ينبغي فتحها أمام الملكية الخاصة.
وقال الاتحاد الأوروبي إن منتخباته لن تشارك في أي مسابقة تابعة لفيفا ما لم يتم التخلي عن المقترح بشكل كامل، وتقديم ضمانات بعدم فتح إدارة مسابقات الاتحاد الدولي أمام المستثمرين مستقبلا.
كما أعلن الاتحاد الإنجليزي دعمه للموقف الأوروبي، مؤكدا وقوفه إلى جانب بقية الاتحادات القارية، في مواجهة خطوة اعتبرها يويفا تهديداً لطبيعة إدارة كرة القدم العالمية.
قبل أن نستعرض أبرز المحطات والصراعات التي طبعت العلاقة بين فيفا ويويفا، يبرز سؤال مهم وهو لماذا يمكن للتكتل الأوروبي الوقوف في وجه فيفا دون بقية الاتحادات القارية؟
💬 التعليقات (0)