مع كل غارة جديدة تتبدد حياة آلاف الغزيين في لحظات، فلا يقتصر الدمار على المباني المستهدفة، بل يمتد إلى الخيام ومراكز الإيواء، ليجد النازحون أنفسهم يعودون كل مرة إلى نقطة البداية، باحثين بين الركام عما تبقى من حياتهم.
وفي تقرير أعدته مراسلة الجزيرة في قطاع غزة نور خالد، وثقت مشاهد من مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، حيث عاد نازحون إلى مواقع القصف بعد ساعات من استهدافها، يجمعون الملابس الممزقة والأغراض التي نجت من تحت الأنقاض، بعدما تمكّنوا من النجاة بأرواحهم دون إنقاذ منازلهم.
وتنقل المراسلة مشاهد الدمار الذي خلّفه القصف في مربع سكني كامل، موضحة أن آثار الاستهداف لم تقتصر على المنازل، بل امتدت إلى الخيام المقامة حولها، ما ضاعف معاناة العائلات التي كانت قد نزحت إليها بحثا عن ملاذ أكثر أمنا.
وتروي إحدى النازحات أن العائلات تلقت إخطارا بالإخلاء قبل وقت قصير من القصف، معتقدة أن المخيم بمنأى عن الاستهداف، لكن عودتها بعد انتهاء الغارة كشفت عن دمار شامل، بعدما اختفت الخيام ومحتوياتها بالكامل تحت الركام.
ويظهر التقرير رجلا يحاول إزالة الأنقاض بأدوات بدائية بحثا عن مقتنيات منزله الذي كان يؤوي عشرات النازحين، بعدما اضطر الجميع إلى مغادرته خلال دقائق قليلة قبل استهدافه، تاركين خلفهم كل ما يملكون.
ويقول أحد السكان إن نحو 60 شخصا كانوا يقيمون داخل المنزل، ولم يتمكنوا سوى من الفرار بأرواحهم قبل انهياره، موجها نداء إلى العالم لوقف الحرب بعد سنوات من المعاناة المتواصلة التي دفعت السكان إلى النزوح مرارا.
💬 التعليقات (0)