أعلن الجيش الأمريكي رسمياً عدم تعرض أي من طائراته للتدمير أو الأضرار خلال موجة الهجمات الإيرانية الأخيرة، مفنداً بذلك الرواية الصادرة عن الحرس الثوري الإيراني. وجاء هذا النفي رداً على إعلانات طهران التي زعمت استهداف قاعدة الأزرق الجوية في الأردن بنجاح، وتدمير ثلاث طائرات متطورة من طراز 'إف-35' وثلاث طائرات أخرى، بالإضافة إلى مقتل عدد من الضباط والفنيين.
من جانبها، شددت القيادة المركزية الأمريكية على أن جميع التهديدات الجوية التي أطلقتها إيران تم اعتراضها بنجاح أو سقطت قبل الوصول إلى أهدافها المحددة. وأوضحت المصادر العسكرية أن الأنظمة الدفاعية عملت بكفاءة عالية لمنع وقوع أي إصابات في صفوف الأفراد أو خسائر في المعدات الاستراتيجية المتمركزة في المنطقة.
وفي سياق متصل، أكد الجيش الأردني اعتراض وإسقاط خمسة صواريخ إيرانية كانت متجهة نحو أراضي المملكة، في حادثة تتكرر لليوم الرابع على التوالي. وتعكس هذه التطورات الميدانية حجم التوتر المتصاعد في الأجواء الإقليمية، مع استمرار المحاولات الإيرانية لاختراق الدفاعات الجوية في الدول المجاورة.
وعلى الصعيد البحري، نفت القيادة المركزية الأمريكية ما تداولته وسائل إعلام إيرانية رسمية حول نجاح الناقلة التجارية 'نورا' في كسر الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية. وأكدت المصادر أن الحصار الأمريكي لا يزال مطبقاً بصرامة، وأن الرواية الإيرانية تفتقر إلى الأدلة الميدانية التي تثبت تجاوز السفينة للقيود المفروضة.
دبلوماسياً، دخلت باكستان على خط الأزمة كطرف وسيط بين واشنطن وطهران في محاولة لاحتواء الموقف المتفجر ومنع انزلاقه إلى مواجهة شاملة. وأشارت تقارير من إسلام آباد إلى وجود مفاوضات جارية لتهدئة الأوضاع، خاصة بعد جولة جديدة من الضربات الأمريكية الليلية التي استهدفت مواقع داخل إيران وردود فعل إيرانية طالت قواعد في الكويت والأردن.
وفي تحرك دبلوماسي إيراني ضاغط، حث وزير الخارجية عباس عراقجي بلغاريا على مراجعة قرارها القاضي بالسماح بنشر طائرات عسكرية أمريكية في قاعدة بيزمر الجوية. واعتبر عراقجي في اتصال مع نظيرته البلغارية أن هذا القرار يمثل دعماً مباشراً للعمليات العسكرية ضد بلاده، محذراً من تداعيات ذلك على العلاقات الثنائية بين صوفيا وطهران.
التعليقات (0)