لم يعد الحديث عن الاستيطان الإسرائيلي يقتصر على وتيرة التوسع في الضفة الغربية، بل أخذ يكتسب أبعادا جديدة مع بروز تحركات لمجموعات إسرائيلية متطرفة تسعى إلى نقل هذا المشروع إلى مناطق خارج الأراضي الفلسطينية، وتحديدا في جنوب سوريا.
وتسلط تقارير أمريكية الضوء على هذه التحولات، مستعرضة تصاعد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، وعودة الدعوات لإعادة المستوطنات إلى غزة، إلى جانب محاولات مجموعات إسرائيلية إقامة بؤر استيطانية داخل الأراضي السورية.
فكيف تطور المشروع الاستيطاني من الضفة الغربية وغزة إلى جنوب سوريا؟ وما العوامل التي تدفع هذا التوسع؟ وإلى أي مدى تعكس هذه التحركات تحولا في حدود المشروع الاستيطاني الإسرائيلي؟
يرى الكاتب والأكاديمي محمد أيوب -في مقال نشرته مجلة ناشونال إنترست- أن السياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية لم تعد تقتصر على استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية، بل تتجه بصورة متزايدة إلى إضعاف قدرة الفلسطينيين على البقاء في أرضهم بوصفهم مجتمعا وطنيا متماسكا.
ويوضح أيوب أن إسرائيل لم تعلن ضم معظم أراضي الضفة الغربية رسميا، لكنها تمضي في ضمها تدريجيا من خلال توسيع المستوطنات، وتسجيل الأراضي، وشق الطرق، وإقامة الحواجز والمناطق العسكرية، وإصدار أوامر الهدم، إلى جانب إضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية التي كانت تعد غير مرخصة.
ويستشهد الكاتب بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية في فبراير/شباط 2026 لتشديد سيطرتها على الضفة الغربية وتسهيل حصول المستوطنين على الأراضي، وهي خطوات وصفها الفلسطينيون بأنها تمثل ضما فعليا.
💬 التعليقات (0)