شهدت قاعدة "سديه تيمان" العسكرية في صحراء النقب، حالة من العصيان والتمرد غير المسبوق بين صفوف الجنود الإسرائيليين، حيث تجمهر عدد منهم خارج القاعدة، ووجهوا شتائم قاسية وبذيئة لضباطهم، قبل أن يتركوا أسلحتهم ويغادروا الموقع بشكل جماعي دون عودة حتى الآن.
وأفادت مصادر إعلامية إسرائيلية أن الشرارة الأولى لهذا التمرد بدأت بعد أن قامت إدارة المعتقل بإزالة لافتات كان قد رفعها الجنود داخل المنشأة العسكرية. وبمجرد إزالة هذه اللافتات، خرج الجنود المحتجون في حالة من الغضب العارم، وتحدوا بشكل صريح سلسلة القيادة العسكرية، وانهالوا على الضباط المسؤولين بوابل من الشتائم والألفاظ البذيئة احتجاجاً على ما وصفوه بـ "التدخل في شؤونهم".
وفي خطوة نادرة ومقلقة للجيش الإسرائيلي، أفادت المصادر بأن الجنود المحتجين لم يكتفوا بالعصيان اللفظي، بل قاموا بخلع معداتهم العسكرية وترك أسلحتهم الشخصية في الموقع، وغادروا القاعدة بشكل جماعي. وحتى ساعة إعداد هذا الخبر، لم يعد أي من هؤلاء الجنود إلى الثكنة، مما أثار حالة من الفوضى والقلق داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، التي بدأت عمليات بحث وتعقب لإعادتهم.
يُذكر أن معتقل "سديه تيمان" هو منشأة عسكرية إسرائيلية سيئة السمعة، أقيمت في صحراء النقب، وتُستخدم لاحتجاز مئات الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية، في ظروف احتجاز قاسية وانتهاكات متواصلة.
💬 التعليقات (0)