شهد مجلس الشيوخ الأمريكي أمس الأربعاء جلسة استماع عاصفة امتدت نحو 3 ساعات، رفض خلالها المدير السابق للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية الدكتور أنتوني فاوتشي الإجابة عن أسئلة أعضاء لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية بشأن مزاعم تتعلق بتسرب فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) من مختبر ووهان الصيني وفرض قيود مسّت الحريات المدنية.
وتمسك المسؤول الأمريكي السابق بحقه الدستوري في عدم إدانة نفسه، وصعّد رئيس اللجنة السيناتور الجمهوري راند بول المواجهة بإعلانه عزمه طرح إحالة فاوتشي على التصويت الأسبوع المقبل بتهمة ازدراء الكونغرس.
وحظيت جلسة الاستماع بتغطية مكثفة من الصحف الأمريكية، لكن قراءاتها كشفت أيضا حجم الانقسام في الإعلام الأمريكي حول دلالات ما جرى.
ووفقا لما أوردته صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست، تكرر امتناع فاوتشي البالغ من العمر 85 عاما عن الإجابة أكثر من 100 مرة خلال الجلسة مرددا عبارة واحدة وهي "بناء على نصيحة محاميَّ أرفض باحترام الإجابة استنادا إلى حقوقي بموجب التعديل الخامس للدستور".
وذكرت نيويورك تايمز -في تقرير لمراسلتها شيريل غاي ستولبيرغ- أن الدكتور أنتوني فاوتشي رفض التجاوب مع لجنة يسيطر عليها الجمهوريون المناهضون له، الذين اتهموه بالتسبب في جائحة فيروس كورونا ولمّحوا إلى أنه أثرى نفسه بينما كان الأمريكيون يموتون.
وكان فاوتشي قد حضر الجلسة بموجب مذكرة استدعاء أصدرها راند بول، الذي يقود منذ سنوات حملة تتهم المسؤول الصحي السابق بتمويل أبحاث في مدينة ووهان الصينية أسهمت -بحسب رأيه- في اندلاع الجائحة، وهي اتهامات ينفيها فاوتشي باستمرار، كما نفتها مؤسسات علمية ومسؤولون في المعاهد الوطنية للصحة، بحسب نيويورك تايمز.
التعليقات (0)