تباين أداء أسواق الأسهم العالمية، في أول رد فعل واسع على قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة، إذ أغلقت وول ستريت أمس الأربعاء على خسائر حادة، بينما انقسمت البورصات الآسيوية اليوم الخميس بين مكاسب قادتها أسهم الرقائق اليابانية وتراجعات في كوريا الجنوبية والصين، في حين صعدت الأسهم الأوروبية بدعم من نتائج الشركات.
وكان قرار تثبيت الفائدة الأمريكية ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75% متوقعا على نطاق واسع، لكنّ اللافت للنظر تصويت 3 من أعضاء لجنة السوق المفتوحة لمصلحة رفعها ربع نقطة مئوية، ما عزز المخاوف من أن تكون الخطوة التالية للفدرالي رفع الفائدة بدلا من خفضها.
وقال الفدرالي إن الاقتصاد الأمريكي يواصل التوسع بوتيرة قوية وإن سوق العمل مستقرة، لكنه أشار إلى بقاء التضخم مرتفعا مقارنة بمستهدفه البالغ 2%، مدفوعا جزئيا بصدمات العرض وارتفاع أسعار الطاقة، وفق البيان الرسمي.
أغلقت المؤشرات الأمريكية الرئيسية الثلاثة جلسة أمس الأربعاء على انخفاض حاد، بعدما أعاد القرار وتفاصيل التصويت تسعير احتمالات استمرار تكاليف الاقتراض المرتفعة وربما رفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر/أيلول المقبل.
ونقلت رويترز عن كبير خبراء السوق الإستراتيجيين لدى "كارسون غروب" رايان ديتريك قوله إن تثبيت الفائدة جاء كما كان متوقعا، لكنّ السؤال الأهم أصبح حجم الضغوط التي قد تدفع الفدرالي إلى رفعها في سبتمبر/أيلول المقبل، في ظل تسارع التضخم وارتفاع أسعار النفط الخام.
وتمثل الفائدة المرتفعة ضغطا أكبر على أسهم التكنولوجيا والنمو؛ لأنها تخفض القيمة الحالية للأرباح المستقبلية، وترفع في الوقت نفسه عوائد السندات وتمنح المستثمرين بدائل أقل مخاطرة من الأسهم.
التعليقات (0)