أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، يوم الخميس، ورقة تحليلية جديدة تناولت بالتحليل النقدي مبادرة "فريق غزة" الأوروبية التي أطلقتها المفوضية الأوروبية في 13 تموز/يوليو 2026 بتمويل قدره 883.6 مليون يورو (نحو مليار دولار) لدعم جهود التعافي المبكر في قطاع غزة.
وخلصت الورقة التي أعدها الباحث خالد أبو عامر إلى أن المبادرة، رغم تقديمها أوروبيا كتحول فلسفي مستقل من "الإغاثة" إلى "التشغيل الاقتصادي"، تكشف وقائع اجتماع بروكسل -من مشاركة مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر هاتفيًا إلى اشتراط المفوضة الأوروبية دوبرافكا شويسا نزع سلاح حماس- أنها أقرب إلى نموذج "تنسيق مشروط" مع المسار الأمريكي-الإسرائيلي منها إلى مسار أوروبي مستقل بالكامل.
وتستند الورقة إلى تقييم الأضرار والاحتياجات المشترك بين الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي (نيسان/أبريل 2026)، الذي قدّر كلفة إعادة الإعمار الكلية بـ71.4 مليار دولار، منها 26.3 مليار دولار مطلوبة بصفة عاجلة خلال 18 شهرا.
كما تقارن الورقة سرعة الصرف الأوروبي الفعلي بتعثر صندوق "مجلس السلام" الأمريكي الذي بقي شبه فارغ رغم تعهدات بلغت 17 مليار دولار.
ولفتت الورقة إلى أن التعثر المرجّح في تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من دخول القطاع يشكل العائق الحقيقي أمام ترجمة الغطاء المالي الأوروبي إلى أثر عملي.
وقدّمت مجموعة توصيات موجهة للسلطة الفلسطينية والجهات العربية والاتحاد الأوروبي، أبرزها ضرورة ربط أي تمويل مقبل بتمكين اللجنة الوطنية ميدانيا، وبلورة موقف عربي موحد يسند الشق السياسي في الموقف الأوروبي (الربط بقرار مجلس الأمن 2803 وحل الدولتين).
💬 التعليقات (0)