تتواصل فصول الفجيعة وتكثف مآسيها على وقع القصف المستمر، مع صباحات تقطع فيها أجساد صغيرة، تسلب منها الحياة في لمحة عين، لتترك خلفها عائلات مكلومة تكاد تفقد صبرها، وهي تسأل عن سبب قتلهم.
وفي فجر يومٍ جديد من الفقد، استشهد الطفل زيد في قصف استهدف منزلًا لعائلة نوفل في مخيم البريج، فيما ارتقت الطفلة رتيل عبد الله، جراء استهداف خيمة للنازحين بمنطقة مواصي خانيونس.
جريمة قتل الطفلين، مرّت، وانضما لقائمة طويلة من الأطفال الذين انطفأت أحلامهم قبل أن تبدأ، وسط صمت دولي مطبق.
ولم يكن زيد محمد نوفل مجرد رضيع؛ كان ضحكة صغيرة أشرقت من بين ركام الحرب، ولمسة عوض لمست بها أمه "فاطمة" أثرًا من الحياة.
هذا الطفل، كما تقول إيمان نوفل، إحدى أقارب الطفل، "أمه في حالة لا يتحملها الحجر، هذا ابنها العوض عن أمين وحمزة وأحمد، قتلوهم بالحرب واليوم يأخذوا منها عوضها!".
وبالرغم من محاولة والدة زيد، تخطي فاجعة فقد ثلاثة من أبناءها، إلا أنها وبعد شهور الوهن والحزن، أعادها الاحتلال اليوم لهذه الوحشة، وهي في حالة ساءت عما قبل.
التعليقات (0)