أصدر وزير النقل العراقي، وهب الحسني، بياناً توضيحياً كشف فيه عن تفاصيل اللغط الذي صاحب مراسم توقيع مذكرات التفاهم مع الجانب التركي في أنقرة. وأكد الحسني أن التأخر في التوقيع على مذكرة مشروع 'طريق التنمية' لم يكن ناتجاً عن خلاف سياسي، بل ارتبط بضرورات فنية وإجراءات بروتوكولية تهدف لضمان صياغة قانونية دقيقة تحفظ حقوق الدولة العراقية.
وأشار الوزير إلى أن ما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض الوسائل الإعلامية تضمن تأويلات وافتراضات غير دقيقة حول موقفه خلال المراسم الرسمية. ودعا الحسني المؤسسات الإعلامية إلى ضرورة توخي الدقة والموضوعية في نقل الأخبار، مشدداً على أن الوزارة ستلجأ للقضاء ضد أي جهة تحاول الإساءة للمؤسسات الحكومية عبر نشر معلومات مغلوطة.
وكانت منصات إخبارية قد تداولت مقطعاً مصوراً يظهر رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، وهو يوجه سؤالاً مباشراً لوزير النقل أمام الوفد التركي حول سبب امتناعه عن التوقيع في اللحظة المحددة. هذا الموقف أثار تساؤلات واسعة حول وجود عقبات تقنية أو سياسية حالت دون إتمام الإجراءات في وقتها المحدد خلال القمة التي جمعت الزيدي بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأوضح البيان أن الوزارة كانت على أتم الاستعداد والجاهزية لإبرام الاتفاقية بعد استكمال كافة التعديلات والمخاطبات الرسمية اللازمة بين بغداد وأنقرة. وأضاف أن الرغبة العراقية في إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي ثابتة، نظراً لما يمثله 'طريق التنمية' من أهمية قصوى في تعزيز الاقتصاد الوطني وربط التجارة العالمية عبر الأراضي العراقية.
وبحسب مصادر رسمية، فإن الجهود الفنية أثمرت في نهاية المطاف عن توقيع مذكرة التفاهم الإطارية الخاصة بالمشروع في وقت لاحق من الاجتماعات. وشدد الوزير على أن الحكومة العراقية تتبنى رؤية وطنية شاملة تهدف إلى تحويل العراق إلى ممر دولي رئيسي، ورفض أي صيغ تجعل من البلاد طرفاً هامشياً في المشاريع الإقليمية الكبرى.
وتستهدف المذكرة التي أثارت الجدل تطوير شبكات سكك الحديد والطرق البرية الممتدة من جنوب العراق وصولاً إلى منفذ فشخابور-أفاكوي على الحدود التركية. ويعد هذا المسار حلقة وصل حيوية تهدف لتطوير البنية التحتية للنقل مقابل استثمارات تتعلق بالموارد الطبيعية، مما يعزز من كفاءة الربط السككي والبري بين الخليج وأوروبا.
التعليقات (0)