صعّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات المستوطنين من وتيرة الاعتداءات في الضفة الغربية المحتلة، حيث شرع مستوطنون اليوم الخميس في وضع لبنات أولى لبؤرة استيطانية جديدة على أراضي قرية فقوعة الواقعة شمال شرقي مدينة جنين. وأفادت مصادر حقوقية بأن هذه التحركات تأتي في سياق سياسة التوسع المستمرة لفرض وقائع ميدانية جديدة تعزل القرى الفلسطينية عن محيطها الجغرافي.
وذكرت منظمة البيدر الحقوقية أن المستوطنين بدأوا منذ ساعات الصباح الباكر بأعمال إنشائية شملت نصب خيام وبيوت متنقلة في المنطقة الجبلية من القرية. وأوضحت المنظمة أن هذه الخطوة تهدف بشكل مباشر إلى السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التي تعود ملكيتها للمواطنين الفلسطينيين، مما يحرمهم من مصدر رزقهم الأساسي.
وفي محافظة نابلس، حولت قوات الاحتلال أربعة منازل سكنية في بلدة تل إلى ثكنات عسكرية ومراقب عسكرية مؤقتة عقب اقتحام البلدة صباح اليوم. وأكدت مصادر محلية أن الجنود استولوا على المنازل الواقعة في مناطق استراتيجية مطلة على مستوطنة 'غلعاد' المقامة عنوة على أراضي المواطنين، مما تسبب في حالة من الذعر بين السكان.
وتزامن هذا الاقتحام مع انتشار عسكري مكثف في المنطقة الواصلة بين بلدتي تل وصرّة، حيث أغلقت قوات الاحتلال الطرق الرئيسية ومنعت حركة المركبات الفلسطينية. وتأتي هذه الإجراءات بعد أيام قليلة من هجوم دامٍ شنه مستوطنون على بلدة تل، أسفر عن ارتقاء أربعة شهداء فلسطينيين وتدمير ممتلكات واسعة.
وأشارت مصادر ميدانية إلى أن المستوطنين استغلوا إغلاق جيش الاحتلال للبوابات والحواجز العسكرية المحيطة ببلدات جنين لتسهيل وصول الجرافات والمعدات الثقيلة إلى الجبال. وتعمل هذه الآليات على تسوية الأرض وتهيئتها لتثبيت الكرفانات، في ظل حماية أمنية مشددة توفرها قوات الجيش للمستوطنين المسلحين الذين يهددون المزارعين بالقتل.
وفي سياق المقاومة الشعبية، نجح أهالي منطقة النبي موسى الواقعة بين مدينتي أريحا والقدس في إجبار مجموعة من المستوطنين على إخلاء بؤرة استيطانية حاولوا تشييدها يوم أمس. وتمكن المواطنون من التصدي للمستوطنين وطردهم من الموقع القريب من مساكنهم البدوية، رغم التهديدات المستمرة التي يتعرضون لها من قبل الجماعات الاستيطانية المتطرفة.
💬 التعليقات (0)