تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون فرض حصار مشدد على خربة المكحل الواقعة غرب بلدة يعبد جنوب غرب جنين، ليدخل أسبوعه الثاني على التوالي، في ظل إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى التجمع السكاني، الأمر الذي أدى إلى عزل السكان بشكل كامل عن محيطهم، ومنع وصول المواد الغذائية والأدوية والمساعدات الإنسانية.
وقال أحد سكان خربة المكحل، في حديث عبر شبكة رايــة الإعلامية، إن الخربة تقع في منطقة جبلية معزولة، وكانت ترتبط بطريقين رئيسيين، إلا أن المستوطنين أغلقوهما بالكامل، مشيراً إلى أن أقرب نقطة وصول تبعد نحو ثلاثة كيلومترات سيراً على الأقدام عبر طرق غير آمنة بسبب اعتداءات المستوطنين.
وأوضح أن الحصار المستمر حال دون دخول أي شخص إلى الخربة أو خروج السكان منها، مؤكداً أن الأهالي يعيشون عزلة تامة منذ أسبوعين.
وأشار إلى أن الاعتداءات والضغوط الإسرائيلية دفعت العديد من العائلات إلى مغادرة الخربة خلال الأشهر الماضية، موضحاً أن عدد السكان كان يقارب 80 شخصاً، قبل أن تتراجع أعدادهم بشكل كبير نتيجة المضايقات المستمرة وانعدام الخدمات، فيما اضطر عدد من السكان إلى إرسال زوجاتهم وأطفالهم إلى بلدات ومدن أخرى حفاظاً على سلامتهم، ولم يتبق داخل الخربة سوى عدد محدود من الرجال.
وأضاف أن الكهرباء والمياه ما تزالان متوفرتين، إلا أن السكان يعانون نقصاً حاداً في المواد الغذائية، مؤكداً أنه لم تدخل أي مساعدات أو مؤن إلى الخربة منذ بدء الحصار، بسبب إغلاق الطرق ومنع وصول الجهات المساندة.
وحذر من التداعيات الإنسانية للحصار، مشيراً إلى أن أي حالة مرضية طارئة لا يمكن التعامل معها في ظل استحالة الوصول إلى المستشفيات أو وصول سيارات الإسعاف إلى المنطقة.
التعليقات (0)