طرابلس- أنهى المجلس الأعلى للدولة في ليبيا أحد أطول فصول الخلاف الداخلي على رئاسته، بانتخاب محمد تكالة رئيسا له لولاية جديدة، لكن حسم المنصب لا يعني بالضرورة انتهاء الأزمة التي أحاطت بالمجلس خلال العامين الماضيين، إذ تبقى الأسئلة الأكبر مرتبطة بقدرته على استعادة دوره السياسي، وتجاوز الانقسامات الداخلية، والعودة كشريك فاعل في الملفات الدستورية والانتخابية.
وحصل تكالة، أول أمس الثلاثاء، على 80 صوتا في الجولة الثانية من الانتخابات، مقابل 56 صوتا لمنافسه أبو القاسم قزيط، بحضور 137 عضوا من أصل 139 مسجلا، فيما انتخب المجلس ناجي مختار نائبا أول للرئيس بـ69 صوتا، وعمر أبو شاح نائبا ثانيا، وبلقاسم دبرز مقررا له.
وجاءت الانتخابات بعد أشهر من الجدل حول شرعية رئاسة المجلس، عقب انتخابات أغسطس/آب 2024 التي أفرزت خلافا بين تكالة والرئيس السابق خالد المشري، حيث تمسك كل طرف بشرعية موقعه، مما انعكس على أداء المؤسسة وأدى إلى تعطيل عدد من جلساتها ومساراتها السياسية.
ويرى أنصار تكالة أن الانتخابات الجديدة تمثل محاولة لحسم الخلاف عبر آلية داخلية، وإعادة توحيد المؤسسة التي تُعد إحدى ركائز المرحلة الانتقالية في ليبيا.
وقال موسى فرج، النائب السابق لرئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، للجزيرة نت، إن إعادة انتخاب تكالة تؤكد استمراره في رئاسة المجلس، معتبرا أن مكتب الرئاسة بتشكيلته الجديدة يمتلك فرصة للعمل على تجاوز العقبات التي تعترض توحيد المجلس، والمساهمة في فك حالة الانسداد السياسي.
وأضاف فرج أن المرحلة المقبلة تتطلب "استيعاب الأطراف السياسية حتمية الشراكة الوطنية"، والعمل على إنجاز الاستحقاق الدستوري وإجراء انتخابات عامة تنهي المراحل الانتقالية، إلى جانب معالجة الملفات الاجتماعية والإنسانية، وفي مقدمتها العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية وملف النازحين.
التعليقات (0)