كشفت دراسة علمية حديثة أن الإفراط في مشاهدة التلفاز لساعات طويلة قد يرتبط بتغيرات في بنية الدماغ، خاصة لدى الرجال، مما قد يزيد خطر الإصابة بالتدهور المعرفي والخرف مع التقدم في العمر.
وأوضحت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "ألزهايمر والخرف"، أنها اعتمدت على بيانات 1712 مشاركا بمتوسط عمر بلغ 53 عاما عند بدء الدراسة، حيث تابعهم الباحثون لمدة تقارب 24 عاما ضمن مشروع "مخاطر تصلب الشرايين في المجتمعات" (ARIC).
وطلب الباحثون من المشاركين الإبلاغ عن عدد مرات مشاهدتهم للتلفاز في أوقات الفراغ، إضافة إلى مدة جلوسهم أثناء العمل. وبعد مرور نحو عقدين، خضع المشاركون لفحوصات بالرنين المغناطيسي لتقييم صحة أدمغتهم.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين اعتادوا مشاهدة التلفاز بكثرة امتلكوا أحجاما أصغر في مناطق دماغية ترتبط بالتغيرات المبكرة لمرض ألزهايمر، إلى جانب زيادة في مناطق فرط كثافة المادة البيضاء، وهي مؤشرات ترتبط بارتفاع خطر التدهور المعرفي والخرف. كما سُجل لديهم انخفاض في حجم الفصوص الأمامية والخلفية المسؤولة عن التخطيط واتخاذ القرار والمعالجة البصرية.
وفي المقابل، لم ترتبط فترات الجلوس الطويلة في العمل بالتغيرات نفسها، بل أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تتطلب وظائفهم نشاطا ذهنيا أثناء الجلوس احتفظوا بصحة دماغية أفضل نسبيا، وهو ما يشير إلى أهمية طبيعة النشاط الذي يمارسه الفرد أثناء الجلوس، وليس مدة الجلوس وحدها.
ولفت الباحثون إلى أن العلاقة بين كثرة مشاهدة التلفاز والتغيرات الدماغية كانت أوضح لدى الرجال مقارنة بالنساء، مرجحين أن يعود ذلك إلى اختلاف أنماط الجلوس أو إلى عوامل بيولوجية وسلوكية بين الجنسين.
💬 التعليقات (0)