f 𝕏 W
الانتخابات الفلسطينية القادمة... بين إعادة بناء الشرعية ومخاطر إعادة إنتاج الانقسام

جريدة القدس

سياسة منذ 21 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الانتخابات الفلسطينية القادمة... بين إعادة بناء الشرعية ومخاطر إعادة إنتاج الانقسام

تأتي الانتخابات الفلسطينية القادمة في لحظة تاريخية شديدة التعقيد، ربما تكون من أكثر اللحظات حساسية منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية. فهي لا تجري في سياق سياسي طبيعي يمكن فيه التعامل مع الانتخابات باعتبارها مجرد استحقاق دوري لتجديد المؤسسات، بل تأتي في ظل تحولات عميقة فرضتها حرب غزة، والتغيرات المتسارعة في الضفة الغربية، والتحديات الإقليمية والدولية، ومحاولات إسرائيل إعادة تشكيل الواقع السياسي والجغرافي للقضية الفلسطينية.

ولهذا فإن الانتخابات القادمة لا يمكن قراءتها فقط من زاوية المنافسة بين القوى السياسية أو توزيع المقاعد، بل باعتبارها لحظة قد تعيد تشكيل النظام السياسي الفلسطيني بأكمله. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: من سيفوز في الانتخابات؟ وإنما: ماذا ستنتج هذه الانتخابات؟ وهل ستكون مدخلاً لإعادة بناء القدرة الوطنية الفلسطينية، أم أنها قد تصبح بداية دورة جديدة من الصراعات والانقسامات؟

هناك اليوم حالة واضحة من التشوش وعدم اليقين تجاه الواقع الفلسطيني القادم. فالمشهد الذي ستجري فيه الانتخابات لم يتبلور بعد بصورة كاملة؛ إذ لا تزال مآلات حرب غزة مفتوحة، وطبيعة الترتيبات السياسية والأمنية المتعلقة بالقطاع غير واضحة، بينما تشهد الضفة الغربية تحولات متسارعة بفعل الاستيطان والضغوط الإسرائيلية والتغيرات الميدانية. وهذا يعني أن الانتخابات ستجري في بيئة مختلفة جذرياً عن كل الانتخابات السابقة.

في الظروف الطبيعية، تُجرى الانتخابات ضمن واقع سياسي واضح نسبياً، حيث تتنافس القوى على برامج ورؤى محددة. أما في الحالة الفلسطينية الحالية، فإن الانتخابات ستجري في مرحلة انتقالية تحمل أسئلة كبرى حول مستقبل القضية الفلسطينية، وشكل النظام السياسي، وطبيعة القيادة القادرة على إدارة المرحلة المقبلة.

لذلك فإن قراءة الانتخابات لا يجب أن تقتصر على يوم الاقتراع، بل يجب أن تشمل مرحلتين أساسيتين: مرحلة ما قبل الانتخابات ومرحلة ما بعد الانتخابات.

في مرحلة ما قبل الانتخابات، يبرز سؤال أساسي حول طبيعة المزاج الشعبي الفلسطيني بعد سنوات من الجمود السياسي، وبعد الحرب على غزة وما أحدثته من تحولات عميقة في الوعي العام. هل ستكون هناك رغبة واسعة في التغيير وإعادة تشكيل المشهد السياسي؟ هل ستظهر نخب جديدة تحمل رؤية مختلفة؟ أم أن حالة القلق وعدم اليقين ستدفع المجتمع نحو البحث عن قوى أكثر خبرة وقدرة على إدارة مرحلة صعبة؟

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)