تتسع رقعة النيران التي تلتهم مساحات شاسعة من الغابات والأحراج الأوروبية، وسط موجات حرارة تجفف الغطاء النباتي ورياح تهيئ الظروف لانتشار أي حريق فور اندلاعه.
وتركزت بؤر الحرائق النشطة في إسبانيا وفرنسا والبرتغال وإيطاليا، مع بؤر أكثر خطورة في المجر واليونان وتركيا، وفقا لتحليل وحدة البيانات في الجزيرة لبيانات القمرين الصناعيين "موديس" و"فيرز" التابعيْن لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا).
وبحسب تقرير أعده للجزيرة عبد الله سكر، فإن مؤشر طقس الحرائق "إف دبليو آي" أظهر مستويات شديدة من خطر الحرائق في أجزاء واسعة من إسبانيا وجنوب فرنسا وجنوب وغرب إيطاليا، إضافة إلى اليونان وتركيا.
ولا ترصد هذه المؤشرات النيران نفسها، بل تقيس مدى ملاءمة الظروف الجوية لاندلاع الحرائق وانتشارها، استنادا إلى درجات الحرارة والرطوبة والرياح ومستوى جفاف الغطاء النباتي.
وفي السياق، تؤكد عضو منظمة "غلوبال 2000" لشؤون المناخ والتلوث ديالا الحسين أن أوروبا لم تعد تشهد حرائق موسمية عادية، بل حرائق "الجيل السادس" التي ستصبح أكثر شدة وتكرارا خلال الأعوام القادمة.
وتلفت -خلال مداخلة لها على شاشة "الجزيرة 2"- إلى أن ما كان يُخشى حدوثه عام 2050 بدأ يظهر اليوم، بارتفاع شديد في درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي مع بداية الصيف ورياح شديدة، موضحة أن هذه هي "الخلطة المثالية" لاندلاع أي حريق قوي.
التعليقات (0)